المخرج التونسي مختار العجيمي: تكريمي في مهرجان بورسعيد قد يحسدني عليه أهل تونس أكثر من “كان”

شهد اليوم الرابع من فعاليات مهرجان بورسعيد السينمائي ندوة تكريم المخرج التونسي مختار العجيمي، أدارها الكاتب والناقد أحمد سعد الدين، بحضور رئيس المهرجان الناقد أحمد عسر، والفنان سامح الصريطي، والمخرجة عزة الحسيني، والسيناريست سيد فؤاد.
وخلال الندوة، أكد سعد الدين أن العجيمي يعد من أبرز المكرمين في هذه الدورة، حيث عُرض له فيلمه “قصر الدهشة”، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي كان متشوقًا لمعرفة كواليس العمل.
العجيمي: قصر الدهشة ولد من رحم الثورة التونسية
كشف العجيمي أن سيناريو فيلمه “قصر الدهشة” كُتب عام 2011 في ظل ظروف استثنائية، حيث أُنجز خلال ثلاثة أشهر فقط رغم الصعوبات الإنتاجية، لغياب التمويل المشترك ومرور تونس بمرحلة الثورة. وأضاف أن فريق العمل واجه تحديات كبيرة لإنجاز التصوير، لكنه شعر بالفخر لعرض الفيلم في أيام قرطاج السينمائية.
تكريم بورسعيد.. وسام على صدر المخرج التونسي
اعتبر المخرج التونسي أن تكريمه في مهرجان بورسعيد السينمائي كان مفاجأة سعيدة له، قائلاً: “قد يحسدني عليه البعض في تونس أكثر من تكريمي في مهرجان كان”. وأشاد بمدينة بورسعيد التي تستحق مهرجانًا سينمائيًا يليق بتاريخها، مشيرًا إلى أن هذا الحدث ذكره ببدايات مهرجان الحمامات في تونس، ومؤكدًا أهمية أن يمتلك كل مهرجان شخصيته وهويته الخاصة.
شغف السينما منذ سن السادسة عشرة
استعرض العجيمي بداياته مع الفن السابع قائلاً إنه أحب السينما منذ سن السادسة عشرة، وبعد حصوله على شهادة البكالوريا سافر إلى مصر لأول مرة لزيارة أكاديمية الفنون والأهرامات، وهناك شاهد الفنان الراحل محمود ياسين أثناء تصوير أحد أفلامه، مما زاد من تعلقه بالإخراج. وأكد أن السينما بالنسبة له ليست مجرد مهنة، بل شغف وحب كبير.
تأثير السينما المصرية على مشواره
أوضح العجيمي أن دراسته للسينما في باريس عمّقت إعجابه بالسينما المصرية، خاصة أعمال صلاح أبو سيف ويوسف شاهين، متمنيًا أن يترك أفلامًا تعيش في ذاكرة الجمهور مثل أعمالهما الخالدة. كما عبر عن إعجابه بالفنان المصري محمود المليجي، وأعلن أنه إذا صوّر فيلمًا في مصر فسيطمح للتعاون مع النجمة التونسية درة التي كُرّمت بدورها في هذه الدورة.
الرقابة في تونس بين الماضي والحاضر
تحدث المخرج التونسي عن الرقابة قائلاً: “قاسينا سنوات طويلة من الرقابة، لكنها اليوم أكثر تفهّمًا إلى حد كبير”. وأوضح أن ارتباط الإنتاج بتمويل التلفزيون فرض قيودًا صارمة في الماضي، لكن بعد انسحاب التلفزيون من الإنتاج، باتت هناك مساحة أكبر للإبداع والحرية تصل إلى 80%، مع استمرار بعض القيود في الأعمال التلفزيونية.
التعلم من كل تجربة سينمائية
أكد العجيمي أن كتابة السيناريو الروائي أصعب بكثير من كتابة الوثائقي، مشيرًا إلى أنه لا يخرج فيلمًا إلا ويتعلم منه تجربة جديدة. واعتبر فيلمه “بيرم التونسي” مثالاً على المزج بين الروائي والوثائقي، حيث قدم ثراءً في المعلومات مع تجربة فنية مختلفة.






