يا من تقتدي بمعلم البشرية .. بقلم الكاتب/ محمـــد الدكـــروري

 

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وإمتنانه وأشهد أن لا آله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الداعي إلى رضوانه وعلى أله وصحبه وجميع أخوانه، أما بعد عباد الله اتقوا حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون وبعد إنها رسالة إلي المعلم يا أيها المعلم والمربي الجليل، يا من تقتدي بمعلم البشرية وأُستاذ الإنسانية كن سهلا لينا، حبيبا لطيفا في تعاملك مع من حولك من المديرين والموجهين والمرشدين والوكلاء وأولياء الأمور والمستخدمين والعمال والطلاب وعليك بمساعدة من تستطيع منهم ومد يد العون له في حدود ما تسمح به الأنظمة والتعليمات، ودونما ضررٍ أو ضرار، وتذكر أن من يسّر على مسلم، يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، وأن من رفق بمسلم رفق الله به في الدنيا والآخرة، فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها. 

قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا ” اللهم من ولى من أمر أُمتي شيئا فشقّ عليهم، فاشقق عليه، ومن ولى من أمر أُمتي شيئا فرفق بهم، فارفق به ” رواه مسلم، ويا من تفتخر بدينك الإسلامي الحنيف، وتعتز بإنتمائك لأمة الإسلام حافظ على هويتك المتميزة وشخصيتك المُستقلة التي لا ترضى معها أن تتخلى أو تتنازل عن شيء من المظاهر مهما كان ذلك يسيرا في نظرك كأن تحافظ على تحية الإسلام عند الإلتقاء بالزملاء والطلاب وأن تبدأ الدرس بحمد الله تعالى والصلاة والسلام على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، والمحافظة على كتابة البسملة في أعلى السبورة، وترديد دعاء ختام المجلس عند نهاية الدرس والمحافظة على المظهر الجميل والسمت الحسن ومراعاة سنن الفطرة ونحو ذلك من الآداب النبوية والأخلاق الإسلامية.

التي تميز شخصية المعلم المسلم، وتحفظ هويته وتعلي منزلته في أي زمان ومكان، ويا من تبتغي بقولك وعملك ما عند الله تعالى من الخير العميم والثواب العظيم، لا تتردد في إستخدام أُسلوب الثواب والمكافأة وإحرص على توظيف أسلوب الثناء المُباشر على طلابك إذا رأيت فيهم أو لمست منهم بادرة حسنة، أو سلوكا طيبا، وما أحسن أن تشجعهم على ذلك ببعض الهدايا المناسبة والجوائز الملائمة التي تعود عليهم بالنفع والفائدة في الدنيا والآخرة كأن تقوم بتوزيع بعض الأشرطة الإسلامية المختارة، أو الكتيبات ذات الموضوعات النافعة، أو المطويات المختصرة أو نحو ذلك من الهدايا والمكافآت التي تسهم في حثهم على الجد والإجتهاد ومضاعفة الجهد في الدرس والتحصيل، وتدفعهم إلى تحقيق الأهداف النبيلة والغايات السامية، وتغرس في أنفسهم المحبة والمودة. 

لكل من حولهم من الكائنات والمكونات، ويا من تقوم بإعداد أجيال الأُمة وتربية رجال المستقبل ليقوموا بوظائف البلاد وينهضوا بحضارة الأمة ويحملوا رسالتها، وتذكر أنك الأساس والمرتكز وحجر الزاوية في بناء الأمة الحضاري فتحمل المسؤولية كاملة وكن أهلا لأداء هذه الرسالة العظيمة التي جسد أبعادها قول الشاعر ” أعلمت أشرف أو أجل من الذي يبني وينشىء أنفسا وعقولا ” وقول الآخر ” إن المعلم في عيني وفي نظري نور به يهتدي من كان حيرانا لولا المعلم ما كانت حضارتنا تزداد شأوا وتسمو في الدنا شانا، وهذا يفرض عليك أن تكون ملما بكل جديد ومفيد في مجال تخصصك وأن تكون متمكنا من مادتك العلمية التي تقوم بتدريسها لطلابك، وأن تكون حريصا على الإطلاع والتجديد والتطوير المستمر لمعلوماتك ومهاراتك وقدراتك وخبراتك حتى تتمكن من مواكبة تطورات العصر وتغيراته المتلاحقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى