التفكير في حياة الإنسان .. بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه و خليله وخيرته من خلقه، أدى الأمانة و بلغ الرسالة ونصح الأمة، ومحا الظلمة وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته وإقتدى بسنته إلى يوم الدين أما بعد ذكرت المصادر التربوية والتعليمية الكثير عن التفكير في حياة الإنسان، وإن التفكير في حقيقة الأمر ليس مجرد منهجية جوفاء تهذر بها الألسنة وتؤلف بها الكتب، وتنمق بها الدراسات، بل هو ما يسترشد به الفكر، وما يضيء به العقل، وما تنجذب إليه النفس من خطوات ذهنية، يحوطها إنفعال صادق يروم العطاء والبذل وتزحمها رؤى متناثرة. 

وإستجلبها تعلّم فطن وتأمل حاذق، وهناك أسئلة كثيرة تعوزها إجابات دقيقة، من خلالها يمكن تصحيح طرائق التفكير وإسترداد العافية الذهنية الكاملة ، ومن ثم ترقية الأهداف ورفع الأداء، كما أنها بدرجة ثانية تجسد ما يحيط بعملية التفكير من تعقيد وإشكالية وأهم هذه الأسئلة هي ما هو التفكير؟ وكيف يفكر الإنسان؟ وهل هناك عوامل تنضج التفكير وتخصبه، وأخرى تفسده وتسطحه؟ ولماذا يبدو أحدنا مندفعا في قضية دون أخرى؟ وفي وقت دون آخر؟ وما علاقة اللغة بالتفكير؟ وهل نستطيع أن نفكر بدون لغة معينة؟ وألا يمكن أن تمارس حواسنا خداعا لنا في عملية الإدراك التي تسبق عملية التفكير؟ وهل تؤثر العوامل البيئية على التفكير إيجابا أم سلبا؟ وكيف يؤدي التفكير بالإنسان إلى النجاح بعد توفيق الله تعالى؟ وهل يمكن إكتساب التفكير العلمي بالتعلم والممارسة

أم أنه فطري جبلّي؟ وما مدى إنسجام التفكير السائد مع التفكير العلمي؟ ولماذا لا نستفيد في بعض الأحيان عندما نفكر جماعيا؟ وما هو التفكير الإبداعي؟ وهل يمكن تحول الإنسان إلى مبدع؟ وكيف؟ وبإيجاز بشيء من التفصيل يحاول هذا الموضوع أن يتلمس إجابات لما سبق، مصاغة بقالب يرجى أن يكون واضحا ومدعمة بأمثلة تطبيقية ولكن قبل المضي قدما تقول المصادر التربوية أن القراءة في موضوع كالتفكير يجب أن تتلبس بتركيز شديد، وكذلك أهمية إعادة قراءة بعض أجزاء الموضوع التي يشعر القارئ بأهميتها، أو على الأقل تلك التي طولب بإعادة قراءتها، وكما أنه ثبت علميا أن التفكير لا يمكن أن يكتسب من خلال قراءة عجلى وتفاعل بارد ، بل لا بد من القراءة المتأنية والتفاعل الجاد مع التطبيقات المبثوثة في ثنايا الموضوع، والتقيد الدقيق بخطواتها المحددة.

وأيضا أهمية الربط بين أجزاء الموضوع وحلقاته وذلك بإعادة قراءة الموضوعات السابقة التي تعتبر تمهيدا لموضوعات لاحقة، وضرورة الإعتقاد بأن التفكير السديد المنتج مهارة يكسبها التعلم وعادة يصنعها التدرب، والإيمان بخبر القرآن ” إن الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم ” وأن الوحي يحث على التفكير حيث إن هناك نصوص قرآنية كثيرة تحث على التفكير والتفكر، وتعلي من شأن العقل والعقلاء، فلقد وردت مادة فكر في القرآن الكريم عشرين مرة بصيغ مختلفة منها قول الله تعالى ” كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ” وكما قال تعالي ” فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ” كما جاء في الكتاب العزيز صيغ أخرى تؤكد على أهمية التفكير، كما في قوله عز وجل ” إن في خلق السماوات والأرض وإختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلي جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض “

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى