استقالة مفاجئة لليكورنّو تربك باريس وتفاقم الأزمة السياسية الفرنسية

دخلت فرنسا مجددًا في دوامة سياسية بعد إعلان رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنّو استقالته المفاجئة من منصبه، بعد أقل من شهر على تعيينه، وساعات فقط من إعلانه تشكيل حكومته الجديدة.

والرئيس إيمانويل ماكرون قبل الاستقالة فورًا، في خطوة تعكس عمق الانقسام السياسي داخل البلاد، وتعيد فرنسا إلى حالة من الغموض السياسي التي تعيشها منذ انتخابات 2024.

كما جاءت الاستقالة بعد موجة انتقادات حادة طالت التشكيلة الحكومية التي أعلنها ليكورنّو، إذ اعتبرتها المعارضة نسخة مكررة من الحكومة السابقة التي سقطت في تصويت بحجب الثقة عن رئيس الوزراء الأسبق فرانسوا بايرو.

وفي بيان مقتضب، قال ليكورنّو إن “الظروف لم تعد مواتية لمواصلة العمل”، مشيرًا إلى أن الأحزاب السياسية تتصرف وكأنها تملك أغلبية مطلقة في البرلمان، مما جعل إدارة شؤون البلاد “مستحيلة عمليًا”.

وهذه التطورات تضع الرئيس ماكرون أمام مأزق جديد، بين خيار الدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة أو محاولة تشكيل حكومة توافق جديدة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية وتراجع ثقة الأسواق والمستثمرين، بعد أن شهدت بورصة باريس انخفاضًا ملحوظًا عقب إعلان الاستقالة.

كما دعت أحزاب اليمين واليسار المتطرف إلى استقالة ماكرون نفسه، معتبرة أن النظام السياسي وصل إلى “طريق مسدود”، فيما دخلت فرنسا مرحلة تصريف أعمال جديدة وسط شكوك متزايدة حول مستقبل الحكومة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى