الألم مصدر القوة أم مصدر الشقاء .. بقلم أحمد شادي

لم أولد مصارعا ولا أحب هذه اللعبة و لكني وجدت نفسي مرغما علي القتال ..
الحياة اشبه بحلبة المصارعة .. لما بتواجه مصارع أقوي منك بتفضل طول الجولات هو يضربك و انت تضربه بس انت بتاخد ضربات أكتر بس بتعاند و بتقوم و تضربه و تقع ..
في الوقت دا بيبقا جواك احساسين احساس انك نفسك تكسب لكن حاسس انه صعب و نفسك الوقت يخلص و جرس الجولة الأخيرة يضرب و مش مهم تكسب لأن الضربات الي بتتلقاها شديدة.
و في احساس تالت انك بتبقا شخص واقعي عارف من جواك إنها مسألة وقت و بتعتمد علي صبرك و إصرارك و بتبقا شايف انه مهما كانت الضربات قوية هتقدر تتغلب علي ألمها و شدتها تخلص و يبقا نفسك الوقت يبقا اطول لان صبرك و إصرارك و رغم توالي الضربات و شدة الألم قادر تتكلم مع نفسك و تحاورها و تشجعها و تستني الوقت المناسب الي توجه فيه ضربة قوية لخصمك ..
الإحساس دا كفيل يولد جواك فخر حتي لو خرجت من كل الجولات مهزوم.
طيب عارف الفخر دا هيجيلك ازاي؟؟ مش بس من اصرارك و صبرك
هيجيلك لأنك في وقت المعركة قلبك و عقلك قدروا يفهموا كويس جدا إن الخصم أقوي بمراحل منك
قلبك و عقلك قدروا يفهموا حجم قوتك بالمقارنة بخصمك
عارف دا معناه ايه؟!
معناه إنك إستسلمت للحقائق لكن ما أستسلمتش للنتيجة
قدرت تبقا انسان واقعي منطقي و قاتلت رغم الامكانيات القليلة الي عندك و كان عندك أمل تكسب حتي و انت عارف ان نسب مكسبك ضئيلة
فخرجت فخور انك حاولت فخور انك كنت حاسس بقيمتك رغم مقارنتها بالخصم.
المعارك الي بنخرج منها مهزومين نفسيا و جسديا هي المعارك الي طول الوقت بنسال نفسنا فيها احنا ايه جبنا هنا و ذنبنا ايه يحصل فينا كدا و ليه بيحصل كل دا و طول الوقت بنسأل نفسنا اسئلة كلها هروب من المعركة نفسها.
انا قولتلك فوق انك بتخرج منها مهزوم بس في حقيقة الأمر إنت مش هتخرج أصلا غير لما تبطل إنهزامية و هروب






