انقلاب جديد في مدغشقر.. الجيش يتولى الحكم بعد فرار الرئيس راجولينيا

في تطور مفاجئ شهدته الساحة السياسية في مدغشقر، أعلن الجيش بقيادة العقيد ميخائيل راندريانيرينا، من وحدة النخبة العسكرية “CAPSAT”، تولي السلطة في البلاد بعد فرار الرئيس أندري راجولينيا خارج البلاد وسط موجة احتجاجات شعبية واسعة.

وأوضح راندريانيرينا في بيان متلفز أن القوات المسلحة قررت “تحمّل مسؤولية إدارة البلاد مؤقتًا” بعد انهيار مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى تعليق الدستور وحلّ معظم أجهزة الحكومة، مع الإبقاء على مجلس النواب فقط لضمان “استمرارية الحد الأدنى من الإدارة المدنية”.

كما أكد المتحدث باسم الجيش أن مرحلة انتقالية ستبدأ فورًا، تتولى فيها لجنة عسكرية – مدنية مشتركة إدارة شؤون البلاد، على أن يتم تنظيم استفتاء شعبي خلال عامين تمهيدًا لعودة الحكم المدني.

وفي المقابل، أصدر الرئيس الفارّ راجولينيا بيانًا مقتضبًا من مكان لم يُكشف عنه، قال فيه إنه غادر البلاد “خوفًا على حياته”، واتهم الجيش بـ“الانقلاب على الشرعية الدستورية”، نافياً تقديم استقالته رسميًا.

يُذكر أن مدغشقر شهدت خلال الأسابيع الأخيرة احتجاجات حاشدة قادها الشباب اعتراضًا على الفساد وانهيار الخدمات العامة، في حين تزايدت الانشقاقات داخل الجيش، ما مهّد الطريق لتحرّك المؤسسة العسكرية ضد الحكومة.

ويرى مراقبون أن ما حدث يُعيد إلى الأذهان أحداث عام 2009، حين لعبت الوحدة العسكرية نفسها “CAPSAT” دورًا محوريًا في الإطاحة بالنظام القائم آنذاك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى