نتائج الثانوية العامة بغزّة بدون حرب

ليندة حمدود
وكأن الحزن لا يليق بغزّة ،والفرح سئم أن يبقى مختفيا ولا يظهر لشعب عظيم يعيش بقطاع جبار يلقب بغزّة.
من بين الركام و على صوت النار وبطول الجحيم كان الموت يعانق الجميع قبل الحرية. كانت الشهادة نصيب مؤجل لأكثر من مليوني غزاوي. كانت الحياة عبارة عن مجاعة وقصف ونزوح ودمار. كان الأمل بعيد و النور مستحيل أن يشع و العدو يلقب بكيان لقيط يحكم العالم ويحارب غزّة. اليوم كانت الفرحة مختلفة وكان الموعد مختلف وكان الشعب مختلف عن عامين من الحرب.
الواحدة ظهرا بتوقيت غزّة كان موعد مع نتائج الثانوية العامة والتي كانت بطعم مغاير لأن الحرب توقفت و غزّة اليوم تعيش هدنة. في أجواء رغم أنها مغمسة بالألم والدم والفقد والوجع رفعت زغاريد الفرح على أبنائنا النجباء بتفوقهم في الإمتحان النهائي.
كانت ظروف قاسية ،تعمدها الكيان الصهيوني ليكسر عزيمة شعب ٱبي لا تكسره ظروف ولا تعجله حروب لكي يمضي في أفق النصر. لا حياة ولا مقاوماتها ولا سلام أو حتى ضوء يرفع فيه الدفتر فيه للمراجعة.
كان بزغ الفجر وضوء القصف وأضواء الإسعاف بصيص لطلاب حملوا حروفهم للمراجعة والدم يسفك والشهيد ينتشل والحرب تستمر.
بقلوب راضية وبسمات مستبشرة ولحظة مصيرية احتفل أبنائنا بنجاحهم في مدينة مدمرة.
كان الفوز والتفوق والنجاح حليف طلاب وتلاميذ لم يسقطوا راية العلم ولم يرفعوا راية الجهل واستمروا ومضوا في حرب الجحيم لكي يحتفلوا بهذا اليوم.
فهنيئا لطلابنا الكرام بأرض الرباط العظيمة غزّة ومزيدا من التفوق و النجاح في مشوارهم الدراسي.






