الانتخابات البرلمانية المقبلة بين وعي الشعب واستمرار لعبة المصالح

الانتخابات البرلمانية المقبلة بين وعي الشعب واستمرار لعبة المصالح
بقلم/الصحفية غصون ممنون
مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة في العراق والتي ستجري في الحادي عشر من تشرين الثاني لعام ٢٠٢٥ تعود التساؤلات إلى الواجهة حول ما إذا كانت هذه الجولة ستحدث تغييرًا حقيقيًا يخدم الشعب أم ستبقى مجرد تكرار لدورات سابقة طغت عليها المحاصصة وتقاسم الثروات والنفوذ السياسي
بعد سنوات من التجارب المريرة يبدو أن الشارع العراقي بات أكثر وعيًا بما يدور خلف الكواليس من صفقات وتحالفات تبنى على أسس المصالح الحزبية لا الوطنية فالشعب الذي عاش نتائج تلك السياسات من فساد وبطالة وسوء خدمات وتدهور اقتصادي أصبح اليوم أكثر إدراكًا لحقيقة من يسعى لخدمته ومن يسعى لاستغلاله
ورغم هذا الوعي المتزايد إلا أن التحدي الأكبر يبقى في مدى قدرة هذا الوعي على التحول إلى فعل انتخابي مؤثر فالتجارب السابقة أظهرت أن ضعف المشاركة أو العزوف عن التصويت كانا من أهم الأسباب التي مكنت القوى التقليدية من البقاء في المشهد
الآمال معلقة هذه المرة على أن يشهد العراق انتخابات أكثر نزاهة وشفافية تفرز وجوهًا جديدة تعبر عن إرادة الناس لا إرادة المال السياسي أو السلاح كما يطمح المواطن العراقي إلى أن يرى برلمانًا يعمل على إصلاح حقيقي يضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار
ويبقى السؤال المطروح هل ستكون هذه الانتخابات منعطفًا نحو التغيير والإصلاح أم ستعيد إنتاج نفس الطبقة السياسية التي تتقاسم الثروات وتحتكر القرار الإجابة ستكتبها صناديق الاقتراع ووعي الناخب العراقي الذي قد يكون هذه المرة أكثر تصميمًا على انتزاع حقه في وطن يستحق الحياة







