المراهق و عالم المثليين .. بقلم/ الزهرة العناق

في زمن تتداخل فيه المفاهيم و تضيع فيه الملامح، يعيش المراهق صراعا بين هويته الفطرية و موجات جارفة من التقليد و الانبهار.
تفشت ظاهرة “المثليين” أولئك الذين يسعون إلى الكمال المزعوم في المظهر والسلوك، حتى أصبح الكثير من المراهقين أسرى لصورة مصطنعة يرسمها لهم العالم الرقمي، صورة لا تشبههم ولا تعبر عن حقيقتهم.
بات التشبه بالأنثى بين الذكور والعكس صحيح، مظهرا من مظاهر الضياع، ليس بحثا عن هوية، بل هروبا من الذات، ورغبة في لفت الأنظار بأي ثمن. هذا التقليد الأعمى لا يولد من فراغ، بل من فراغ داخلي، من ضعف الإحساس بالانتماء، ومن الحاجة إلى التقدير في زمن يقيس الإنسان بعدد الإعجابات وليس بعمق القيم.
إن المراهقة مرحلة بناء و ليس تشويه، ونضج و ليس انحراف. لذا على الآباء و المربين أن يفتحوا نوافذ الحوار وليس أبواب الاتهام، وأن يغرسوا في قلوب الشباب معنى التوازن بين الحرية والمسؤولية، بين الجمال والرجولة، بين الرقة والأنوثة، حتى لا يتحول التقليد إلى عادة أو حرية، والاختلاف إلى ضياع.
فيا أيها المراهق، لا تكن نسخة من أحد، بل كن الأصل الذي أراده الله فيك، جميلا بطهرك، فريدا بقيمك، قويا بإيمانك، واثقا أنك خلقت مكرما، لا لتتشبه بأحد، بل لتبدع و تكمل لوحة الإنسانية كما أنت.



