تصاعد الغضب في قابس.. التلوث البيئي يضع سعيّد أمام اختبار الاستجابة الشعبية

تعيش مدينة قابس التونسية على وقع احتجاجات متصاعدة بسبب التدهور البيئي الخطير الناتج عن أنشطة المجمع الكيميائي في المنطقة، حيث خرج المئات من السكان إلى الشوارع مطالبين بإغلاق الوحدات الصناعية الملوِّثة أو نقلها بعيدًا عن الأحياء السكنية.
ورفع المحتجون شعارات تعبّر عن استيائهم من تجاهل السلطات لمطالبهم، مؤكدين أن التلوث بات يهدد حياتهم اليومية وصحة أبنائهم، خاصة بعد تسجيل حالات اختناق متكررة في المدارس والمنازل نتيجة الانبعاثات الكيميائية.
كما تدخلت قوات الأمن لاحتواء المظاهرات، واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين في بعض المناطق، ما زاد من حدة التوتر الشعبي.
وفي ظل هذا التصعيد، عقد الرئيس قيس سعيّد اجتماعات طارئة مع عدد من المسؤولين الحكوميين لمناقشة الأزمة، مؤكدًا أن الحلول التقليدية لم تعد كافية وأنه يجب التحرك العاجل لمعالجة الوضع البيئي في قابس.
ورغم وعود الحكومة باتخاذ خطوات ملموسة للحد من التلوث، يرى أهالي المدينة أن الاستجابة ما زالت بطيئة وغير ملموسة، محذرين من استمرار الغضب الشعبي إذا لم تُنفذ التعهدات على أرض الواقع.
الأزمة في قابس باتت تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة السلطات التونسية على تحقيق التوازن بين حماية البيئة والحفاظ على المصالح الاقتصادية للمجمع الكيميائي، أحد أبرز مصادر الدخل القومي في البلاد.






