نزيف سكاني غير مسبوق.. إسرائيل تواجه موجة هجرة عكسية هي الأكبر منذ عقود

تشهد إسرائيل منذ العام الماضي موجة هجرة عكسية حادة وصفتها بعض الصحف العبرية بأنها “تسونامي بشري”، بعد أن تجاوز عدد المغادرين للبلاد أعداد الوافدين إليها بفارق ضخم لم يُسجَّل منذ سنوات طويلة.

ووفقًا لبيانات رسمية نشرها مكتب الإحصاء الإسرائيلي لعام 2024، فقد غادر نحو 82.800 شخص إسرائيل خلال العام، مقابل 31.100 مهاجر جديد فقط قدموا إليها، ما يعني أن أكثر من 50 ألف شخص تركوا البلاد بشكلٍ صافٍ خلال عام واحد.

كما أظهرت الإحصاءات أن معدل النمو السكاني تراجع إلى 1.2% فقط، مقارنة بـ 1.6% في العام السابق، وهو أدنى معدل منذ أكثر من عقد.

ويرى محللون أن هذه الأرقام تعكس أزمة ثقة داخل المجتمع الإسرائيلي نتيجة الأوضاع الأمنية المتوترة بعد حرب غزة، إضافة إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يدفع الآلاف للبحث عن الاستقرار في أوروبا وأمريكا الشمالية.

ومن ناحية أخرى، أشارت تقارير إلى أن الهجرة إلى إسرائيل (عبر برنامج “العودة”) تراجعت أيضًا، رغم استمرار وصول نحو 29 ألف مهاجر جديد منذ أكتوبر 2023، في حين لم يتمكن هذا العدد من تعويض النزيف المتسارع في أعداد المغادرين.

كما يرى مراقبون أن هذه الظاهرة باتت تُقلق دوائر صنع القرار في تل أبيب، خاصة في ظل مؤشرات على أن الكفاءات الشابة وأصحاب الخبرات التقنية هم الأكثر مغادرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى