هيام العزازى تكتب: من شرم الشيخ إلى غزة..مصر تُعيد كتابة معادلة السلام
عضو بالنقابة العامه للصحافه والاعلام

في مشهد تاريخي تجلّت مصر كدولة محورية في تحقيق السلام في الشرق الأوسط، حين تصدّرت جهود وقف الحرب بين غزة وإسرائيل، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في قمة شرم الشيخ التي انعقدت يوم 13 أكتوبر 2025. هذا اليوم لم يكن فقط محطة للتفاوض السياسي، بل لحظة عودة الأمل لشعوب عانت طويلًا.
خلفية الأزمات
منذ اندلاع الحرب الفلسطينية الإسرائيلية في غزة في أكتوبر 2023، شهدت الحِصار التصعيد العسكري، المشاهد المأسوية من الدمار والموت وأزمة إنسانية ضخمة
أمام هذا الواقع، بادرت مصر بالوساطة على المستويات المختلفة حفاظًا على استقرار المنطقة ودافعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني، وخيار السلام
إنجازات 13 أكتوبر 2025
1. انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام
تحت رعاية مصرية بالأولوية وبمشاركة عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات من نحو 20 دولة بالإضافة إلى منظمات دولية القمة عُقدت للتأكيد على التزام المجتمع الدولي بتنفيذ اتفاق وقف الحرب والتسوية المقترحة
2. توقيع الوثيقة الشاملة لوقف الحرب
في هذا اليوم، قام الرئيس السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوقيع وثيقة شاملة تُعرف باسم اتفاقية شرم الشيخ لوقف الحرب في غزة
هذه الوثيقة تُعد نقطة تحول لأنها لا تقتصر على وقف إطلاق نار فحسب بل تحدد إطارًا لممارسة السلام، وبدء إعادة الإعمار واستعادة الاستقرار السياسي في المنطقة.
3. دور مصر الوسيط والمحوري
مصر برئاسة السيسي لم تكتفِ فقط بالتوقيع بل لعبت دورًا تنظيميًا وقياديًا في التنسيق الدولي
استضافة القمة في شرم الشيخ.
قيادة التنسيق مع الدول المشاركة لتنفيذ بنود الاتفاق بما في ذلك تبادل الأسرى وضمان دخول المساعدات الإنسانية، وسحب القوات أو الانسحاب الإسرائيلي حسب البنود المقرّة
الإعداد لمؤتمر دولي خاص بإعادة الإعمار يُعقد في القاهرة في نوفمبر 2025، لتأمين التمويل والموارد اللازمة لتصليح الدمار في غزة.
4. فتح باب الأمل والمصالحة
الإعلان عن اتفاق وقف الحرب لا يعني النهاية فقط، بل بداية عملية على عدة مسارات
المصالحة السياسية ضمن إطار حل دائم للقضية الفلسطينية
الاعتراف الدولي المتواصل بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة
الحرص على أن تبقى غزة أهلها وضمان ألا يكون هناك تهجير قسري، وهو ما أكّده الجانب المصري بقوة
دلالات حب مصر
حب مصر يظهر في هذه اللحظة من
التزامها القومي بالقضايا العربية، خصوصًا القضية الفلسطينية التي تعتبرها قلب العدالة والسلام العربي
التضحيات السياسية والدبلوماسية التي تبذلها مصر، التي لا تكتفي بدور المراقب بل تتدخل لتحقيق المصالح الإنسانية والكيان السياسي السليم لشعب مظلوم
العمل الجماعي والتنسيق الدولي مصر جعلت من مبدأ التعاون مع أطراف متعددة دول، منظمات دولية من أولوياتها لترجمة السلام إلى واقع ملموس
التحديات ما بعد الإنجاز
مع هذا النجاح، لا تزال هناك تحديات يجب التعامل معها لكي يستمر الإنجاز
ضمان تنفيذ كل بنود الاتفاق وليس الاكتفاء بالإعلان فقط
متابعة مساعدات الإغاثة وإعادة الإعمار، وضمان أن تعود الخدمات والبنية التحتية إلى غزة بأسرع ما يمكن.
معالجة القضايا السياسية مثل تبادل الأسرى، الوضع الأمني، إعادة تنشيط الحياة المدنية والتعليم والصحة.
التأكد من أن السلام ليس مجرد وقف لإطلاق النار بل وضع مستدام نحو حل سياسي عادل يضمن حقوق الفلسطينيين
الخاتمة
في يوم 13 أكتوبر 2025، أثبتت مصر قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي – أن السلام ليس حلمًا بعيد المنال بل خيار ممكن عندما تسود الإرادة ويكون العمل مبنيًا على الحكمة والعدل.
مصر اليوم ليست فقط رمزًا للتاريخ بل كادت أن تكون منارات المستقبل، حيث يُحتذى بها في تحمل المسؤوليات، وتحقيق التوازن بين قوة الدبلوماسية والإنسانية.
وهذا الإنجاز رغم أن الطريق لا يزال طويلاً هو شهادة على أن حب مصر لقضايا العدالة لا يقل أهمية عن حبها لأرضها وشعبها






