هيام العزازي تكتب: الإهمال الطبي جرس إنذار داخل بعض المستشفيات المصرية

عضو بالنقابة العامه للصحافه والاعلام

في الوقت الذي تبذل فيه الدولة جهودًا كبيرة لتطوير المنظومة الصحية وتحسين الخدمات الطبية في المستشفيات ما زال المواطن المصري يعاني في بعض المستشفيات من صورٍ مؤلمة للإهمال والتقصير تُهدد حياة المرضى وتُضعف الثقة في المؤسسات الصحية
فمن غرف انتظار مزدحمة وأجهزة معطلة إلى نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية تتعدد الشكاوى من المرضى وذويهم الذين يلجأون للمستشفيات بحثًا عن العلاج ليجدوا أنفسهم في مواجهة معاناة جديدة قد تكون أخطر من المرض نفسه

وعدد من الأهالي تحدّثوا عن تأخر الأطباء في مباشرة الحالات الحرجة وعدم اهتمام بعض الإدارات بشكاوى المرضى ما تسبب في مضاعفات صحية كان يمكن تفاديها لو توافرت الرقابة الصارمة والإشراف الطبي المستمر وتؤكد المصادر الحقوقية أن الإهمال الطبي لا يقتصر على الأطباء فقط بل يشمل أحيانًا ضعف الإدارة ونقص الكوادر وغياب المحاسبة
مما يجعل بعض المستشفيات بيئة خصبة لتكرار الأخطاء دون ردع حقيقي
ولكن في المقابل هناك جهود ملموسة من وزارة الصحة والسكان لتصحيح المسار عبر تطوير منظومة الشكاوى وتفعيل الرقابة المفاجئة على المستشفيات
إلى جانب إنشاء وحدات لمتابعة الأداء وضمان الجودة في كل محافظة في مصر

ويبقى السؤال:
هل يكفي التطوير الإداري وحده؟
أم أن الحل الحقيقي يبدأ من ضمير الإنسان العامل داخل المنظومة الصحية الذي يجب أن يدرك أن إنقاذ حياة مريض هو أسمى رسالة إنسانية يمكن أن يؤديها!.. إن ما يحدث داخل بعض المستشفيات يستدعي تحقيقًا ورقابة مجتمعية حقيقية فالصحة ليست رفاهية بل حق إنساني أصيل تكفله الدساتير والشرائع والرقابة عليها واجب وطني على كل قلم حر وصوت مسؤول

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى