إحياء تراث الإسكندرية الجامعي.. انطلاق مشروع ترميم كلية الهندسة العريقة
انطلاقة جديدة للحفاظ على الهوية المعمارية لجامعة الإسكندرية وتطوير بيئتها التعليمية

على هامش اجتماع المجلس الأعلى للجامعات، افتتح الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور عبدالعزيز قنصوة رئيس جامعة الإسكندرية، المرحلة الأولى من مشروع ترميم ورفع كفاءة مباني كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، بحضور الدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور وليد عبدالعظيم عميد الكلية، ووكلائها، وعدد من أعضاء هيئة التدريس.
وخلال جولته التفقدية، اطلع الوزير على أعمال تطوير واجهات وأسقف المباني التاريخية للكلية، مؤكدًا أن المشروع يأتي ضمن خطة الدولة للحفاظ على التراث المعماري للجامعات المصرية وتطوير منشآتها التاريخية، بما يتماشى مع جهود الارتقاء بالمنظومة التعليمية وتوفير بيئة أكاديمية محفزة للإبداع والتميز.
وأشار الدكتور أيمن عاشور إلى أن كلية الهندسة تُعد واحدة من أيقونات العمارة في مدينة الإسكندرية، إذ بُنيت على الطراز “النيوفرعوني” الذي ميّز المباني الحكومية في منتصف القرن العشرين، ما يجعلها جزءًا من الذاكرة البصرية والمعمارية للمدينة. كما أشاد بمشاركة طلاب قسم الهندسة المعمارية في المشروع ميدانيًا من خلال التدريب العملي، مؤكدًا أن ذلك يمنحهم فرصة ثمينة لاكتساب خبرات واقعية في مجال ترميم المباني التراثية.
من جانبه، أوضح الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن كلية الهندسة، التي تأسست عام 1942 حين كانت جامعة الإسكندرية فرعًا لجامعة القاهرة (فؤاد الأول سابقًا)، تُعد من أعرق كليات الهندسة في مصر والمنطقة، وتشغل مساحة تقارب 27 فدانًا في قلب المدينة ضمن منطقة ذات قيمة عمرانية عالية. وأضاف أن خطة الترميم الشاملة انطلقت عام 2022 بإشراف المركز الهندسي بالجامعة، وتهدف إلى رفع كفاءة الواجهات والأسطح والحفاظ على التفاصيل الأصلية للمباني باستخدام أحدث تقنيات الترميم والتوثيق ثلاثي الأبعاد.
وأكد الدكتور عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن العمل جارٍ لاستكمال المراحل التالية من المشروع لتشمل مباني الأقسام الأخرى مثل مبنى الإعدادي وورش هندسة الإنتاج، مع ضمان انتظام الدراسة دون تأثر.
وأشار إلى أن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة في الحفاظ على الهوية التاريخية والمعمارية لجامعة الإسكندرية، التي خرّجت أجيالًا من المهندسين الذين شاركوا في بناء نهضة مصر الحديثة وتولوا مواقع قيادية في مختلف المجالات.






