محاولات دبلوماسية لتحديد صلاحيات “القوة الدولية” في غزة قبل نشرها

تتصاعد التحركات الدبلوماسية لتحديد مهام وقواعد الاشتباك للقوة الدولية المقترحة في قطاع غزة، في محاولة لوضع إطار واضح قبل أي نشر فعلي للقوات، الفكرة الأساسية للقوة هي ضمان استمرار وقف إطلاق النار وتسهيل دخول المساعدات وتأمين نقاط حساسة خلال مرحلة الانتقال قبل إعادة الإعمار.
إلا أن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة: أبرزها مدى صلاحية القوة في تنفيذ عمليات إنفاذية من قبيل تفتيش أو مصادرة أسلحة واعتقالات، أم أنها ستقتصر على مهام مراقبة وردع دون اشتباك مسلّح واسع.
وهذا الخلاف يحدد أيضًا أي دول ستشارك، إذ تفضّل بعض الدول المشاركة المحدودة إذا كانت الصلاحيات ضيقة، بينما تشترط دول أخرى ضمان غطاء قانوني أوسع قبل الإرسال.
من الأمور العالقة أيضًا آلية التنسيق مع الجيش الإسرائيلي أثناء الانسحابات أو عمليات الفصل الميداني؛ إذ يُحذّر دبلوماسيون من مخاطر احتكاك القوة الدولية مع القوات الإسرائيلية من دون قواعد واضحة للفصل والتواصل، كما يُبحث إدخال تمثيل مدني وفلسطيني لضمان شرعية أي تواجد أجنبي على الأرض.
بالنسبة للجانب الإنساني، اتفقت الأطراف على أن أحد أهم أدوار القوة هو تسهيل وصول المساعدات وحماية الممرات الآمنة، إلى جانب دعم إعادة تشغيل خدمات أساسية (كالصحة والمياه والكهرباء) بالتنسيق مع منظمات الإغاثة.
والمشهد الآن دبلوماسي مكثف: صياغة مسودات تفويض، مناقشات في عواصم إقليمية، ومحاولات لكسب موافقات دولية مع المحافظة على حدود قانونية واضحة، وفي حال اتفق المجتمع الدولي على صوغ قواعد اشتباك متوازنة، قد تُقدّم هذه القوة حلاً مؤقتًا لتهدئة المنطقة وتمهيد طريق إعادة الإعمار.






