فرنسا تنقلب على اتفاقية الهجرة مع الجزائر.. خطوة رمزية تُشعل الخلاف من جديد

في تصويت مثير للجدل داخل الجمعية الوطنية الفرنسية، أقرّ النواب، مساء الخميس، قرارًا غير ملزم يدعو إلى إلغاء اتفاقية الهجرة الموقّعة بين فرنسا والجزائر عام 1968، والتي منحت الجزائريين تسهيلات خاصة في الإقامة والعمل داخل الأراضي الفرنسية.
والقرار مرّ بفارق صوت واحد فقط (185 مؤيدًا مقابل 184 معارضًا)، وجاء بدعم من حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف الذي تقوده مارين لوبان، إلى جانب تأييد عدد من نواب اليمين التقليدي.
الاتفاقية التي يُراد إنهاؤها تُعد من أبرز الرموز التاريخية للعلاقات الفرنسية الجزائرية، إذ منحت الجزائريين امتيازات لا يحصل عليها مواطنو دول أخرى، ما جعلها في مرمى انتقادات اليمين الفرنسي منذ سنوات، خاصة في ظل تصاعد الجدل الداخلي حول الهجرة والاندماج.
ورغم أن التصويت لا يحمل قوة قانونية، فإنه يُعتبر رسالة سياسية واضحة تعبّر عن التحول في المزاج العام داخل البرلمان الفرنسي تجاه ملف المهاجرين، كما يعكس تصاعد نفوذ اليمين المتطرف في المشهد السياسي.
من جانبها، التزمت الجزائر الصمت حتى الآن، بينما حذر مراقبون من أن الخطوة قد تعيد التوتر بين باريس والجزائر، وتؤثر على نحو مباشر في أكثر من 800 ألف جزائري يقيمون بفرنسا وفق الإحصاءات الرسمية.






