مجلس الأمن يدق ناقوس الخطر في دارفور: إدانة دولية لهجوم قوات الدعم السريع

ندّد مجلس الأمن الدولي بشدة بالهجوم الذي شنّته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، واصفًا ما يجري هناك بأنه تهديد خطير للمدنيين واحتمال لوقوع “كارثة إنسانية واسعة النطاق”.
وفي بيان صدر عقب جلسة طارئة، دعا المجلس جميع الأطراف في السودان إلى وقف فوري لإطلاق النار وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2736، الذي ينص على إنهاء حصار الفاشر وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. كما شدد البيان على ضرورة حماية المدنيين والعاملين في المجال الإغاثي وفتح ممرات آمنة للنازحين.
كما أشار أعضاء المجلس إلى التقارير المقلقة حول وقوع عمليات قتل جماعي وتطهير عرقي محتمل، في ظل استمرار القتال داخل المدينة ومحيطها، مؤكدين رفضهم لأي محاولات من قوات الدعم السريع لفرض “سلطة موازية” في المناطق التي تسيطر عليها.
ويأتي الموقف الدولي بعدما تصاعدت التحذيرات من منظمات حقوقية وإنسانية تحدثت عن “جحيم” إنساني في الفاشر، حيث تفيد شهادات بأن مئات المدنيين قُتلوا وأُحرقت أحياء كاملة، فيما تواجه المستشفيات نقصًا حادًا في الأدوية والطواقم الطبية.
وبحسب مصادر أممية، فإن آلاف العائلات نزحت من المدينة خلال الأيام الماضية، بينما لا تزال القوات المتحاربة تتبادل الاتهامات بارتكاب الانتهاكات، في ظل غياب أي بوادر حقيقية لوقف دائم للقتال.






