انقسام حاد في برلين.. ألمانيا تدرس إعادة السوريين رغم التحذيرات

تصاعد الجدل داخل الحكومة الألمانية بعد إعلان وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت تمسكه بخطة ترحيل بعض السوريين إلى بلادهم، في خطوة وُصفت بأنها “سابقة خطيرة” وسط تحذيرات منظمات حقوقية ودعوات للتراجع عنها.
وأكد دوبرينت أن وزارته تعمل على وضع اتفاق لإعادة اللاجئين مع دمشق، مشيراً إلى أن بعض الحالات – خصوصاً الرجال العُزّاب المرفوضة طلبات لجوئهم أو المدانين جنائياً – ستكون ضمن المرحلة الأولى من الترحيل، ما أثار اعتراضات واسعة داخل الحكومة نفسها.
كما عبر وزير الخارجية يوهان فاديبول عن رفضه للخطة، مؤكداً أن “الوضع في سوريا لا يسمح بالعودة الآمنة” بسبب استمرار انهيار البنية التحتية والمخاطر الأمنية في العديد من المناطق.
ومن جانبها، قالت منظمات حقوق الإنسان إن إجبار السوريين على العودة يُعدّ انتهاكاً لمبادئ الحماية الدولية، خاصة وأن ألمانيا استقبلت أكثر من 700 ألف لاجئ سوري منذ عام 2015، وما زال معظمهم يواجه خطر الاعتقال أو الانتقام إذا عادوا.
كما تشير الإحصاءات إلى أن 17,650 سورياً تقدموا بطلبات لجوء جديدة في ألمانيا خلال 2025، بينما لم يعد طوعاً إلى بلادهم سوى 1,867 شخصاً، ما يعكس صعوبة فكرة “العودة الآمنة” التي يروج لها بعض الساسة الألمان.
الجدل الحالي لا يقتصر على البعد الإنساني فقط، بل يهدد بتوسيع الانقسام داخل الائتلاف الحاكم بين التيارات المحافظة والليبرالية، وسط تزايد الضغوط الشعبية لتقييد الهجرة وتشديد سياسات اللجوء.






