توتر بين ترامب والإعلام.. قيود صارمة تحدّ من حركة الصحافيين داخل البيت الأبيض

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الصحافية الأمريكية، فرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب قيوداً جديدة على حركة المراسلين داخل البيت الأبيض، ما اعتبرته جمعيات الإعلام “تراجعاً خطيراً في حرية الوصول إلى المعلومات”.

ويفضي القرار بحظر دخول الصحافيين إلى منطقة “البرس العليا” (Upper Press) في الجناح الغربي، وهي من أكثر الأماكن حيوية في مبنى الرئاسة، حيث تقع مكاتب المتحدث الرسمي ومسؤولي الاتصالات، ولم يعد يُسمح لأي مراسل بدخولها إلا بتصريح مسبق، بينما سُمح لهم بالبقاء فقط في منطقة “البرس السفلى” (Lower Press).

كما القيود الجديدة تأتي بعد سلسلة تغييرات أوسع طالت تنظيم عمل “مجموعة المراسلين اليومية” (Press Pool)، إذ قررت الإدارة أن تتولى هي اختيار المراسلين المرافقين للرئيس في الفعاليات المختلفة، بدلاً من جمعية مراسلي البيت الأبيض المستقلة التي كانت تدير هذه المهمة لعقود.

وقال البيت الأبيض إن القرار “إجراء تنظيمي” لحماية مناطق العمل الحساسة ولضمان تمثيل إعلامي أوسع، فيما رأت مؤسسات صحافية بارزة مثل “أسوشيتد برس” و”واشنطن بوست” أن الخطوة تهدف فعلياً إلى تقييد حرية التغطية وتقليص قدرة الصحافة على مساءلة الإدارة.

كما وصفت جمعية مراسلي البيت الأبيض الإجراءات بأنها “سابقة خطيرة تمس جوهر حرية الصحافة الأمريكية”، مؤكدة أنها تدرس خيارات قانونية لمواجهتها.

ويخشى مراقبون أن تمهد هذه الخطوة لمرحلة أكثر انغلاقاً في العلاقة بين إدارة ترامب ووسائل الإعلام، التي تشهد توتراً مستمراً منذ عودته إلى السلطة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى