واشنطن تطوي صفحة “تغيير الأنظمة”.. الاستخبارات الأمريكية تعلن تحولاً جذرياً

في تحول يُعدّ الأبرز منذ عقود، أكدت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد أن حقبة “تغيير الأنظمة” و”بناء الدول” التي اتبعتها واشنطن لعقود قد انتهت رسمياً.
وخلال مشاركتها في قمة “حوار المنامة” بالبحرين، قالت غابارد إن الولايات المتحدة قررت طي صفحة السياسات القديمة التي كانت تركز على إسقاط أنظمة ومحاولة فرض نماذج حكم غربية في دول أخرى، مشيرة إلى أن تلك المقاربة “كلّفت أمريكا والعالم ثمناً باهظاً”، وأنتجت “مزيداً من الفوضى والتهديدات الأمنية بدلاً من تحقيق الاستقرار”.
كما أضافت أن المرحلة الجديدة في السياسة الأمريكية ستركّز على الازدهار الاقتصادي والاستقرار الإقليمي، بدلاً من التدخل العسكري المباشر أو فرض إرادات سياسية على الدول.
وأوضحت أن واشنطن تسعى حالياً إلى “تعزيز الشراكات لا تغيير الأنظمة”، معتبرة أن ذلك “النهج الواقعي” هو ما يتطلبه العالم اليوم.
ويُنظر إلى تصريحات غابارد على أنها إشارة واضحة لتحول استراتيجي كبير في السياسة الخارجية الأمريكية، خصوصاً تجاه الشرق الأوسط، بعد سنوات من الانخراط العسكري والتجارب الفاشلة في كل من العراق وأفغانستان.






