خطة أمريكية مثيرة للجدل: “غزة الجديدة” وموقف عربي موحد

في تطور سياسي حساس، كشفت تقارير إعلامية أن الولايات المتحدة تبحث تنفيذ مشروع لإعادة إعمار أوسع مناطق قطاع غزة تحت مسمّى “غزة الجديدة”، في نطاق يمتد شرق ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”، وهي مناطق تخضع حاليًا لسيطرة إسرائيلية جزئية.
وبحسب ما نقلته تايمز أوف إسرائيل، فإن المشروع يتضمن إقامة مناطق سكنية حديثة ومراكز صناعية وخدماتية قادرة على استيعاب ما يقارب مليون نسمة من سكان القطاع، ضمن تصور أميركي لإعادة هيكلة غزة بعد الحرب.
والخطة — التي تُطرح ضمن مشاورات مع الدول المانحة — تهدف، وفق الجانب الأمريكي، إلى “بناء واقع جديد في غزة” يركز على التنمية الاقتصادية وتخفيف الضغط السكاني عن المناطق الغربية المكتظة، إلا أن عدداً من الدول العربية أبدت تحفظات حادة، معتبرة أن الخطة قد تُمهّد لـ تغيير جغرافي وديموغرافي يمسّ حقوق الفلسطينيين في أرضهم.
كما حذرت مصادر دبلوماسية عربية من أن المشروع قد يُستخدم كغطاء لتكريس السيطرة الإسرائيلية على أجزاء من القطاع، في وقت لم تنسحب فيه قوات الاحتلال من بعض المناطق الشرقية بعد.
ويُنتظر أن يُطرح الملف في لقاءات قادمة بين واشنطن وعدة عواصم عربية، وسط مطالبات بإشراف فلسطيني مباشر على أي مشاريع إعادة إعمار، لضمان عدم خروجها عن المسار السياسي المتفق عليه.






