“المرحلة الثانية من اتفاق غزة”.. بين التفاؤل الدولي والتعقيدات الميدانية

تشهد محادثات اتفاق غزة حالة من الترقب، مع تصاعد الجدل حول مصير المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار، والتي يفترض أن تفتح الباب أمام إعادة إعمار القطاع وتثبيت الهدوء بعد شهور من القتال.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن واشنطن تعدّ مقترحًا لطرح قوة دولية بإشراف الأمم المتحدة لتتولى مهام “الاستقرار المؤقت” في غزة لمدة عامين، في خطوة تراها الإدارة الأمريكية أساسًا ضروريًا قبل الانتقال للمرحلة الثانية.
كما تؤكد منظمات الإغاثة أن الأوضاع الإنسانية تتدهور سريعًا، مع نقص حاد في المساعدات والخيام قبيل فصل الشتاء، ما يجعل أي ترتيبات سياسية أو أمنية بلا معنى ما لم تُعالج الأزمة المعيشية أولاً.
وواصلت إسرائيل تسليم جثامين عدد من الفلسطينيين ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، في حين تربط الانتقال إلى المرحلة التالية بـ“ضمانات أمنية كاملة” ونزع السلاح من بعض الفصائل داخل القطاع.
ورغم الزخم الدولي، فإن التباين بين الأطراف حول إدارة غزة بعد الحرب ما زال العقبة الأبرز أمام تطبيق المرحلة الثانية فعليًا، خاصة مع عدم اكتمال تنفيذ الشروط الأولية.
بصورة عامة، يبدو أن الاتفاق يسير بخطى بطيئة بين ضغوط إنسانية متزايدة، ورغبة دولية في تثبيت التهدئة، وتحفظات أمنية إسرائيلية، ما يجعل المرحلة الثانية أقرب إلى “اختبار للنوايا” منها إلى واقع سياسي ناجز.






