مجزرة جديدة في الأبيض.. مجلس الأمن يدخل على خط الأزمة السودانية

شهدت مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان هجوماً دامياً أودى بحياة أكثر من 40 شخصاً أثناء تجمع عزاء، في واحدة من أكثر الحوادث دموية منذ اندلاع الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قبل أكثر من عام ونصف.

وقالت مصادر تابعة للأمم المتحدة إن الهجوم وقع في منطقة سكنية بالمدينة، وأدى إلى سقوط عدد كبير من الجرحى، وسط حالة من الذعر بين المدنيين الذين نزح مئات منهم إلى مناطق أكثر أمناً. ولم تتضح الجهة المسؤولة عن الهجوم حتى الآن.

كما تأتي هذه المجزرة بينما تواصل قوات الدعم السريع توسيع نفوذها في شمال كردفان، بعد سيطرتها على بلدات مجاورة للأبيض، في حين يحاول الجيش السوداني تثبيت خطوط دفاعه لحماية المدينة الاستراتيجية التي تُعد عقدة مواصلات تربط الخرطوم ودارفور.

ومن جهتها، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ من تصاعد العنف ضد المدنيين، محذّرة من “كارثة إنسانية وشيكة” مع ازدياد أعداد النازحين وانقطاع الإمدادات الغذائية والطبية.

وفي نيويورك، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لبحث الأوضاع في السودان، حيث دعا عدد من الأعضاء إلى فرض ضغوط دولية على طرفي النزاع لوقف الهجمات العشوائية وفتح الممرات الإنسانية.

كما يرى مراقبون أن الهجوم الأخير يكرّس تحول الحرب في السودان من صراع عسكري إلى نزاع شامل يهدد بتفكك الدولة وانهيار مؤسساتها المدنية، في ظل غياب أي أفق قريب للتسوية السياسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى