وثائق تكشف تقصير بريطاني خطير في درء مأساة دارفور

في تقرير صادم نشرته صحيفة الغارديان البريطانية اليوم الجمعة، ظهرت وثائق رسمية تؤكد أن حكومة لندن تجاهلت تحذيرات مبكرة وإجراءات كانت قادرة على منع الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر في شمال دارفور، خلال حصارها الطويل من قبل قوات الدعم السريع.
والتقرير أوضح أن وزارة الخارجية البريطانية رفضت اعتماد خطة وقائية موسعة اقترحها فريق حكومي مختص، كانت تتضمن إنشاء آلية دولية لحماية المدنيين ودعم عمليات إنسانية عاجلة، لكنها اختارت “الخيار الأقل طموحًا” بحجة نقص الموارد.
وبحسب الوثائق، فإن التحذيرات التي وصلت للحكومة البريطانية من منظمات دولية وحقوقية أوضحت أن سقوط الفاشر قد يؤدي إلى كارثة إنسانية واسعة وموجات تطهير عرقي، ومع ذلك لم تتخذ لندن سوى إجراءات محدودة، مثل تخصيص دعم مالي محدود للصليب الأحمر.
كما اعتبرت منظمات حقوق الإنسان هذا التقاعس “فشلاً أخلاقياً وسياسياً”، متهمة بريطانيا بأنها ساهمت بصمتها في استمرار المأساة، خصوصًا أنها عضو فاعل في مجلس الأمن ومسؤولة عن متابعة الملف السوداني هناك.
ويرى مراقبون أن هذه الوثائق قد تفتح الباب أمام تحقيقات داخلية وضغوط برلمانية على الحكومة البريطانية، خاصة مع تصاعد الدعوات لمراجعة سياستها تجاه الأزمات الإنسانية في السودان.






