صـــدى الكلمـــات..

الطــلاق والقـــرار..!!
بقلم خـــالد بركـــات..〄

ليس أسهل من أن نوزع النصائح على الأخرين ونهمل تطبيقها على أنفسنا بالكثير من المواضيع..

وحيث تبقى البيوت تسكنها الأسرار..
وبصمت معتمد تمر فيها الحياة بحلوها ومرها..

الطلاق الصامت يسكن الكثير من المنازل..
ولأسباب عديدة يؤجل القرار، أحياناً بسبب الأولاد ليكبروا، أو خوفاً من حديث الناس، أو لأسباب مادية أو عقلانية بقرار ذاتي التأقلم أو التعايش مع الواقع
أو تحت عنوان اتفقنا على أن لا نتفق..

لربما يكون احياناً الطلاق فرج ورحمة، ولكن….
بعد كثرة الطلاق في مجتمعنا، وسرعة القرار بأخذه
علينا أن نقرأ هذا الموضوع بتأني وتركيز وهدوء..

من أروع ما كتب ورويّ : أحد القضاة يروي قضية طلاق بين زوجين والزوجة هي من طلبت الطلاق..
يقول القاضي : الجلسة الأولى أجلت القضية لأجل بعيد، كي أترك مجالاً للصلح..
فاجتمعت الخصومة في الجلسة القادمة..
يقول القاضي فسألتهم إذا كانا قد تراجعا عن الطلاق فأكد الطرفان بوجوب الطلاق..
قال فأجلت الجلسه وهما في قمة الإنزعاج يريدان إنهاء حياتهم الزوجيه بأسرع وقت ممكن..

يقول القاضي : برغم تذمرهم أجلت لمرات عدة..
ثم عقدت جلسة وطلبت من الرجل أن يجلس على كرسي وطاولة، وأن يذكر عشر حسنات لزوجته..
ويكتب فقط حسنات..!!

قلت لهم تأكدوا لن أقرأ ما ستكتبون….
أنتم فقط ستقرؤونه فاكتبوا دون خجل..
بعد إنتهاء الزوج من الكتابه طلبت من الزوجة
أن تقرأ بسرها، حيث بدأت الزوجة تقرأ وتنظر في وجه زوجها وبدأت الإبتسامة ترتسم على وجهها وبدأت تزداد الإبتسامة، وتشرد في عيني زوجها
تارة تلقي إليه نظرة جريئة، وتارة تنظر نظرة خجل
وترمي ببصرها غضاً لقدميه..

والزوج دائم النظر إليها والإبتسامة مستدامة….

ثم جاء دور الزوجة فكتبت عشر حسنات ….
ولما انتهت بدأ الزوج يقرأ ويبتسم ويمعن النظر بزوجته وهي تارة تنظر في عينيه وتارات للأرض..

يقول القاضي : وللصدفة، لم يكن سواي وسواهم
في القاعة فخرجت لدقيقتين..
ولما عدت سمعت همساً يعاتب حبًا قد كان..

طلبت منهم عدم التكلم معي وأن يخرجا سوياً..
“ويا حبذا لو دعوتها لتناول طعام الغداء في مطعم”
وغداً تعودان وأنا سأنطق بالحكم الذي تريدانه..
فوافقا، وخرجوا، ولكن عادوا من الغد يداهما متعانقتان ووجوههم مبتسمه..
فقلت لهم : هل أثبت الطلاق..؟؟
قالا : لااااا، نحن عدنا لبعضنا بالأمس وأنتهت كل المشاكل بيننا بما استعدناه من الحب الذي بيننا..

يقول القاضي الرائع الراقِ : وإلى الآن لا أعلم لا أنا ولا أنتم ماذا كتبوا..؟؟!!

وأنا وإياكم لا أعلم.. لكنني أعلم كم نحن بحاجة
لمثل هذا القاضي وهذه القامات التي لا تنظر إلى مراكزها على أنها مناصب تعلو بها على البشر وترفع أنوفها تكبراً وتجبراً..
مع احترامي الكامل للقضاة ووسطاء الصلح..

إخواني وأخواتي وكل أحبائي : الصلح بلمحة..
أنظر لحسنات زوجتك وانظري لحسنات زوجك..
صدقوني.. انظروا إلى حسنات الأصدقاء والإخوة وكل من حولكم تصبح الحياة أجمل..

اللہُــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم.. يجعل اللهُ
ابواب منازلكم للوفاء بابًا، وللسعادة أسباباً..
وأسعد نفوسكم الطيبة ووهبكم الحياة الرغيدة السعيدة المليئة بالمحبة والصحة والخير والبركة والهدوء والطمأنينة والسكينة وراحة البال..
وأغدق عليكم الخيرات والرزق والبركة..
وسلمكم من الهموم، وقضى لكم الحاجات..
وليشملنا معكم فإنه سميع مجيب الدعوات..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى