مصر تطلق محطة بحوث جنوب سيناء: مركز للتميز في تحلية المياه وبنك إقليمي للجينات لتعزيز التنمية المستدامة

شهدت مدينة رأس سدر بمحافظة جنوب سيناء، افتتاح عدد من المشروعات البحثية والتنموية الرائدة في محطة بحوث جنوب سيناء التابعة لمركز بحوث الصحراء، بحضور الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق، ووزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، ومحافظ جنوب سيناء الدكتور خالد مبارك، إلى جانب قيادات الجهات المعنية والباحثين.
وجاءت هذه الزيارة في إطار جهود الدولة لتعزيز البحث العلمي التطبيقي وربطه بالاحتياجات الفعلية للمجتمع المحلي، ودعم التنمية الزراعية والبيئية في المناطق الصحراوية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأبرزت الزيارة افتتاح مركز التميز المصري لأبحاث تحلية المياه، الذي يُعَد منصة متقدمة لدراسة حلول مبتكرة لتحلية المياه الجوفية والمالحة باستخدام الطاقة الشمسية، وتطوير أنظمة متكاملة لتقليل النفايات السائلة، بما يدعم توطين تكنولوجيا التحلية في مصر لخدمة المناطق الصحراوية والزراعية الجديدة.
كما تم تدشين البنك الإقليمي للجينات النباتية والحيوانية، الذي يهدف إلى جمع وحفظ الموارد الوراثية النادرة وتوثيقها، بما يساهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي المصري ويتيح استخدام هذه الموارد في برامج التحسين الوراثي المستقبلية، بما يعزز الأمن الغذائي على المدى الطويل.
وأشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن الدولة تولي تنمية شبه جزيرة سيناء أولوية قصوى، من خلال مشروعات متعددة في البنية التحتية والزراعة وتحلية المياه والتعليم والتنمية السياحية، مؤكدة أن المشروعات الجديدة تعكس التزام مصر بالحفاظ على الموارد البيئية واستغلالها بكفاءة لخدمة المجتمع المحلي.
من جانبه، أكد وزير الزراعة أن محطة بحوث جنوب سيناء تمثل صرحًا علميًا متكاملًا يربط البحث العلمي بالتطبيق الميداني، ويُعد نموذجًا للتنمية المستدامة في سيناء، من خلال تعزيز الزراعة الذكية وحفظ الموارد الطبيعية ورفع كفاءة الإنتاج النباتي والحيواني.
كما أشاد وزير الأوقاف بأهمية المشروع في تعزيز الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، مشددًا على ضرورة تكامل الجهود بين المؤسسات الوطنية في مجالات البحث العلمي والتوعية المجتمعية، بما يسهم في نشر ثقافة العمل والإنتاج والابتكار.
بدوره، أكد محافظ جنوب سيناء أن المشروعات الجديدة تمثل نموذجًا للتنمية البيئية المتكاملة وتمكين المجتمع السيناوي، وتساهم في تحسين جودة الحياة في التجمعات الزراعية، وتنمية الثروة الحيوانية والداجنة، مع الحفاظ على الأنواع النباتية النادرة لمواجهة تحديات التغير المناخي، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.






