الأونروا والدفاع المدني في غزة: تفاقم الكارثة الإنسانية مع بداية المنخفضات الشتوية

الأونروا والدفاع المدني في غزة: تفاقم الكارثة الإنسانية مع بداية المنخفضات الشتوية
كتبت ـ ولاء عبدالعزيز
قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن “أكثر من 282 ألف منزل في غزة قد دُمّر أو تضرر خلال عامين من الحرب، ما ترك مئات آلاف الفلسطينيين بلا مأوى”.
ومع فقدان البيوت، اضطرت عشرات آلاف العائلات إلى العيش في خيام مهترئة تفتقر لأبسط مقومات الحياة الإنسانية، وسط ازدحام شديد وانعدام الخصوصية وصعوبة الحصول على الخدمات الأساسية.
وأكدت الوكالة أنه مع بدء أمطار الشتاء تتفاقم المخاوف، حيث تتسرب مياه الأمطار إلى داخل الخيام وتختلط بمياه الصرف الصحي.
وفي السياق نفسه، قال الناطق باسم جهاز الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، إن أكثر من مركز إيواء في القطاع غرق نتيجة المنخفض الجوي في أولى ساعاته، مشيرًا إلى أن آلاف الخيام تضررت بشكل كبير.
كما تبللت ملابس وأغطية المواطنين بفعل دخول المياه إليها، في ظل انعدام البدائل وغياب مقومات الحياة والسلامة بسبب الواقع الذي تركته حرب الإبادة في غزة.
وأضاف بصل أن طواقم الدفاع المدني لا تستطيع التعامل مع حالات الغرق المتزايدة بسبب عدم توفر المعدات وتدمير الاحتلال لكافة تجهيزات التعامل مع المنخفضات، موضحًا: “يمكننا فقط نقل مواطن وإزالة خطر، لكننا لا نستطيع التعامل مع ما يجري”.
ولفت إلى أن من بين الحالات التي تم رصدها اليوم، غرق طابق كامل خاص بالأطفال في مستشفى “أصدقاء المريض” بمدينة غزة، دون قدرة الطواقم على تقديم المساعدة لهم.
وأشار بصل إلى أن المنظومة الخدماتية والبلديات تعاني بشدة، وأن الخدمة المتوفرة بدائية ولا تلبي احتياجات المواطنين.
وحذر من أن هذا المنخفض هو بداية فصل كامل من الأمطار والمنخفضات التي تحمل مآسي جديدة، إضافة إلى خطر انهيار المنازل المتضررة والمتصدعة بفعل دخول المياه إليها خلال الشتاء.






