أخر الأخبار

سميرة حمود تكتب صرخة جسد إمرأة في مجتمع أصم

صرخة جسد إمرأة في مجتمع أصم . لماذا تصاب النساء بالأمراض المناعية أكثر من الرجال؟

بقلم الكاتبه/سميرة حمود

القضية ليست بيولوجية فقط… بل مجتمع يرهق المرأة ورجل لا يهتم.

 

تشير الدراسات الطبية الحديثة إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المناعية مقارنة بالرجال. ورغم وجود تفسيرات بيولوجية واضحة تتعلق بالهرمونات والجينات، إلا أن الصورة لا تكتمل من دون النظر إلى الجانب الاجتماعي والنفسي الذي تعيشه المرأة في مجتمعاتنا.

 

فالمرأة لا تتعب من جسدها وحده…

بل تتعب من الأدوار التي تفرض عليها، ومن الضغوط التي تزاحم روحها، ومن مجتمع يطالبها بالكمال ولا يمنحها الراحة.

 

يرتفع هرمون الكورتيزول، يضطرب الجهاز المناعي، وتبدأ دائرة من الضغوط والحزن ، حالة طوارئ مستمرة لا تتوقف داخل الجسد .

 

يضعف الجسد في مواجهة الأمراض،

أو ينقلب جهاز المناعة على صاحبه ويهاجم خلاياه.

 

🏮وهكذا تتحول الضغوط النفسية إلى تعب جسدي حقيقي .

وعلى سبيل المثال للامراض التى تتسلل جسدها :

التهابات، إرهاق، تساقط شعر، اضطرابات هرمونية، وأمراض مناعية تظهر بلا مقدمات واضحة ، قولون عصبي ، وأورام في الرحم .. أكرر أورام بالرحم

 

🏮الرحم يا عزيزتى هو مركز المشاعر المكبوتة عند المرأة ، الألم النفسي الشديد يتخزن في منطقة الحوض ، الضغط المستمر ينعكس على الجهاز التناسلي ..

 

فيظهر في صورة تكيسات أو اضطرابات

ليس لها تفسير طبي حرفي، لكنه تفسير واقعي لتأثير النفس على الجسد.

والعلم الحديث نفسه أصبح يعترف إن:

50% من مشكلات الرحم تتأثر بشكل مباشر بالحالة النفسية.

وغيرها من المشاكل الجسديه التى تتأثر بالحزن والضغط والتوتر والقلق..

**لماذا النساء تحديدًا؟

الجواب: لأن المجتمع يحملها ما يفوق طاقتها .

1) عبء المسؤوليات المتراكمة

المرأة في مجتمعاتنا أم، وزوجة، ومربية، ومديرة منزل، وعاملة.

تقوم بأدوار عدة في وقت واحد، وغالبا من دون مساعدة كافية او من دون مساعدة اصلا ولا تقدير حقيقي.

2) ثقافة “عليكِ أن تتحملي — انتى بمية رجل”

أخبث جملة تسمعها المرأة:

تتحمّل الضغط، الإرهاق، الإهانة، المسؤوليات المزدوجة…

ويطلب منها أن تظل مبتسمة ومتوازنة وكأنها آلة لا تُنهك.

3) الصمت الإجباري

حين تعبر المرأة عن ألمها تتهم بالنكد، وحين تعترض تُوصف بالمبالغة.

فتختار الصمت، ويتحول الصمت إلى ألم، ويتضح لاحقًا أن الجسد لا يسكت مهما سكتت الروح.

4) ظلم بعض الرجال

ليس الظلم دائمًا صراخًا أو عنفًا، بل كثيرًا ما يكون:

تقليلًا من تعبها،

تجاهلًا لمشاعرها،

تحميلًا لها مسؤوليات الجميع،

ومطالبة دائمة بأن تكون قوية مهما تكسرت من الداخل.

وهذا الاستنزاف المستمر يجردها من طاقتها شيئًا فشيئًا.

🏮النتيجة: حرب بين النفس والجسد

تدخل المرأة في صراع مؤلم بين:

نقص المناعة الناتج عن الإرهاق،

وضغوط نفسية تزداد بدل أن تهدأ،

وجسد يعاقبها لأنها أخفت صراخه طويلًا.

فتنهار صحتها تدريجيًا…

ليس لأنها ضعيفة، بل لأنها حملت فوق طاقتها، وصمتت فوق ألمها، وأُجبرت على الثبات وهي تتعب وحدها.

☘️سيدتي… انتبهي قبل أن يدفع جسدك الثمن ، راقبي إشارات التعب ، خففي من الأعباء التي فوق طاقتك _اطلبي المساعدة .

لا تسمحي لأحد أن يستغل صمتك.

ارفضي الضغط حين يتجاوز حدود الإنسانية.

وامنحي نفسك حق الراحة… قبل أن يجبرك المرض عليها.

☘️فالمرأة ليست جبلًا صامتًا، وليست آلة تتحمّل بلا نهاية أنها إنسان…

جسد المرأة يصدق ما تخفيه روحها.

فإذا أثقلتها الأيام، اختل توازنها،

وإذا أرهقتها الضغوط، تكلم رحمها قبل لسانها،

وإذا تجاهلها من حولها، صرخ جسدها بما كبته قلبها.

فكوني رحيمة بنفسك يا سيدتي،

لا تنتظري أن ينصفك المجتمع أو يفهمك الآخرون،

ولا تسمحي للألم أن يسكنك حتى يتجسد مرضا.

امنحي نفسك راحة،

ووقتا،

وصوتًا،

وحقًا في أن تكوني بخير…

لأن صحتك ليست رفاهية،

ولأنك تستحقين حياة لا ترهق روحك ولا تطفئ نورك ولا تهين انوثتك 💚

بقلم امرأة دفعت ثمن صبرها من صحتها 👌🏻

بقلم الكاتبه/سميرة حمود

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى