قناة السويس تستقبل عمالقة الملاحة العالمية.. عبور ناجح لسفينتين عملاقتين من أسطول CMA CGM وسط عودة الهدوء للبحر الأحمر

في تأكيد جديد على جاهزية وقدرات قناة السويس كممر بحري عالمي قادر على استيعاب أكبر سفن الحاويات في العالم، أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، نجاح عبور سفينتين عملاقتين تابعتين للخط الملاحي الفرنسي CMA CGM، وذلك بعد وصولهما بأمان من البحر الأحمر مرورًا بباب المندب.
وخلال جولته على متن السفينة العملاقة CMA CGM JULES VERNE، التي تُعد من أكبر سفن الشركة بطول 396 متراً وحمولة كلية تصل إلى 176 ألف طن، أكد الفريق ربيع أن القناة مهيأة بالكامل لاستقبال هذا النوع من السفن الضخمة، بفضل خطط التطوير المستمرة ومشروعات رفع كفاءة الممر الملاحي، وعلى رأسها تطوير القطاع الجنوبي. وأوضح أن السفينة تعبر للمرة الثالثة خلال العام الجاري، بعد رحلتين ناجحتين في يونيو وسبتمبر الماضيين.
كما شهدت القناة عبور السفينة CMA CGM HELIUM في أولى رحلاتها البحرية، قادمة من سنغافورة ومتجهة إلى ميناء الإسكندرية، بطول 335 متراً وحمولة 130 ألف طن، لتؤكد الشركة الفرنسية التزامها باستخدام القناة رغم التحديات التي شهدتها المنطقة خلال الشهور الماضية.
وخلال الزيارة، حرص رئيس الهيئة على الترحيب بطاقم السفينة والاستماع إلى آرائهم حول مستوى الخدمات الملاحية، فيما أعرب مسؤولو مجموعة CMA CGM عن تقديرهم للتسهيلات التي تقدمها الهيئة، مؤكدين أن سفنهم لم تواجه أي عقبات خلال العبور في منطقة البحر الأحمر وباب المندب.
وشدد الفريق أسامة ربيع على أن الهدوء النسبي الذي عاد إلى البحر الأحمر يفتح الباب أمام إعادة ترتيب مسارات الخطوط الملاحية العالمية، بما يعزز عودة السفن إلى مسار باب المندب – قناة السويس. وكشف عن اعتزام الهيئة تكثيف اجتماعاتها مع الخطوط الملاحية الكبرى خلال الفترة المقبلة لبحث خطط العودة سواء بشكل تجريبي أو تدريجي أو كامل.
من جهته، أثنى ربان السفينة CMA CGM JULES VERNE على التطوير الكبير الذي شهدته القناة، مؤكدًا أن مشروع تطوير القطاع الجنوبي رفع مستويات الأمان وقلص ساعات العبور، ما يجعل القناة الخيار الأكثر أمانًا وسرعة.
يُذكر أن حركة الملاحة بالقناة شهدت اليوم السبت عبور 38 سفينة بإجمالي حمولات صافية بلغت 1.7 مليون طن، ما يعكس استمرار الثقة العالمية في قناة السويس كأهم شريان ملاحي للتجارة الدولية.






