اتصال رفيع بين وزيري خارجية مصر والسودان يؤكد وحدة الموقف ودعم تسوية شاملة للأزمة السودانية

شهدت العلاقات المصرية–السودانية محطة جديدة من التنسيق الدبلوماسي، وذلك خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى يوم الاثنين 17 نوفمبر 2025 بين وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية جمهورية السودان الشقيقة السيد محي الدين سالم. وجاء الاتصال في إطار مواصلة التشاور حول مستجدات الأزمة السودانية وسبل دعم مسار التسوية الشاملة.
وأكد الدكتور عبد العاطي خلال الاتصال أن الموقف المصري ثابت تجاه السودان، قائم على دعم وحدة أراضيه وسلامة مؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات تستهدف تقسيم البلاد أو تهديد استقرارها. كما أعاد الوزير التأكيد على إدانة مصر للفظائع والانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر، مشددًا على تضامن القاهرة الكامل مع الشعب السوداني في هذه الظروف الحساسة، ودعمها لحكومة الأمل برئاسة الدكتور كامل إدريس.
وناقش الجانبان نتائج الزيارة التي قام بها وزير الخارجية المصري إلى بورسودان في 11 نوفمبر الجاري، وما خلصت إليه من توافقات بشأن دفع العملية السياسية، وتنسيق المواقف لدعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الصراع.
وشدد الوزير عبد العاطي على ضرورة تفعيل مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات دون أي عوائق، بالتوازي مع تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والوكالات الإغاثية، بما يخفف من معاناة المدنيين ويتيح بيئة داعمة لأي تحرك سياسي جاد.
كما أكد أهمية التنفيذ الكامل لبيان “الرباعية الدولية” بما يشمله من بنود تستهدف وقفًا شاملًا ودائمًا لإطلاق النار، والحفاظ على وحدة الدولة السودانية ومنع انهيار مؤسساتها.
وأشار الوزير إلى أن استمرار التشاور بين القاهرة والخرطوم كدولتي مصب يظل ركيزة أساسية لحماية الحقوق المائية المشتركة، وتنسيق المواقف بما يخدم مصالح الشعبين ويرسخ الاستقرار على ضفتي وادي النيل.
ويعكس هذا الاتصال استمرار التحرك المصري المكثّف لدعم السودان في أزمته، والتأكيد على أن الحل السياسي الشامل هو الطريق الوحيد لاستعادة الأمن والاستقرار وتحقيق تطلعات الشعب السوداني في التنمية والعيش الكريم.






