رانيا المشاط: الذكاء الاصطناعي شريك في التنمية.. والاستثمار في الإنسان مفتاح اقتصاد المستقبل

شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في جلسة متخصصة ضمن فعاليات اليوم الثاني لمعرض ومؤتمر Cairo ICT 2025، ركزت على الاستثمار في رأس المال البشري في ظل صناعة عالم تُعيد تشكيله التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وخلال كلمتها، أكدت الوزيرة أن الذكاء الاصطناعي أصبح قوة دافعة للتنمية، مشيرة إلى أنه لا يلغي دور الإنسان، بل يعزز مهاراته ويوسّع قدراته. وأضافت أن نجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي يعتمد في الأساس على مهارات الكوادر البشرية وقدرتها على الابتكار.
وأوضحت المشاط أن الدولة المصرية تضع بناء الإنسان في صدارة أولوياتها ضمن خطط التحول الرقمي وبناء اقتصاد المعرفة، لافتة إلى ارتفاع نسبة الاستثمارات العامة الموجهة لقطاعات التنمية البشرية من 17% عام 2014/2015 إلى 28% عام 2025/2026.
وأكدت الوزيرة اهتمام الحكومة بتعظيم دور الذكاء الاصطناعي في تحسين الخدمات العامة وتعزيز كفاءة الموارد، مشددة على أن هذه التكنولوجيا أصبحت ضرورة تنموية وليست رفاهية. وأشارت إلى أن مصر تمتلك قاعدة ضخمة من البيانات يمكن استثمارها لتحسين التخطيط والخدمات، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والتشغيل.
كما استعرضت الوزيرة “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية” التي وضعتها الوزارة لتحقيق التكامل بين رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة، لافتة إلى أنها تمنح الأولوية للقطاعات الأكثر قدرة على النمو والتصدير، وعلى رأسها تكنولوجيا المعلومات والصناعات التحويلية والطاقة المتجددة.
وتحدثت المشاط عن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، ودور المجموعة الوزارية لريادة الأعمال التي حددت 12 قطاعًا واعدًا للابتكار، من بينها الصحة الرقمية، التعليم الذكي، الطاقة المتجددة، والتنقل الحديث. وكشفت عن الانتهاء من إعداد “ميثاق الشركات الناشئة في مصر” الذي يضم أكثر من 80 إجراءً داعمًا سيتم الإعلان عنها قريبًا.
وفيما يتعلق بسوق العمل، دعت الوزيرة إلى تبنّي رؤية أكثر شمولًا تجاه تأثير الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أنه سيخلق وظائف جديدة تقوم على إدارة وتشغيل وتطويع التكنولوجيا، وليس استبدال العنصر البشري.
واختتمت المشاط بالتأكيد على أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأعلى عائدًا، مشيرة إلى أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا رائدًا في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بدعم من القيادة السياسية.






