“مصر على خريطة التحول الصناعي الأخضر عالميًا.. بعثة دولية تبحث تنفيذ أكبر برنامج لخفض الانبعاثات”

تستقبل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي هذا الأسبوع بعثة رفيعة المستوى تضم ممثلين عن صندوق الاستثمار في المناخ CIF وعدد من بنوك التنمية الدولية، وذلك لبحث خطة مصر لتنفيذ برنامج خفض الانبعاثات الصناعية ضمن مبادرة التمويل الميسر التي أطلقها الصندوق مؤخرًا، وتُعد الأولى عالميًا المخصصة لدعم التحول الأخضر في القطاع الصناعي بالدول النامية.
وتأتي الزيارة ضمن جهود الحكومة لتنسيق العمل بين الشركاء الدوليين والجهات الوطنية والقطاع الخاص، بهدف تعظيم الاستفادة من البرنامج وتعزيز انتقال الصناعة المصرية نحو ممارسات أكثر استدامة. وتناقش البعثة مع الأطراف المعنية أولويات مصر، والفرص المتاحة لتحسين كفاءة الطاقة وتقليل الانبعاثات، وآليات التمويل المتاحة.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن اختيار مصر ضمن 7 دول فقط للاستفادة من البرنامج يعكس التزام الدولة بتطوير قطاع صناعي تنافسي منخفض الكربون. وأوضحت أن مصر ستحصل على تمويلات ميسرة بقيمة 250 مليون دولار، إضافة إلى منحة دعم فني لإعداد خطة الاستثمار، إلى جانب تمويلات مكملة من البنك الدولي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار، ومؤسسة التمويل الدولية، والبنك الأفريقي للتنمية.
وأشارت «المشاط» إلى أن الوزارة تعمل على ترسيخ مفهوم التمويل المختلط الذي يجمع بين التمويل الحكومي والتمويلات الدولية ورأس المال الخاص، بما يدعم خطط الدولة للتحول الأخضر وزيادة تنافسية الصادرات المصرية. كما عقدت الوزارة اجتماعات مكثفة مع الوزارات المعنية بالصناعة والطاقة والبيئة لوضع رؤية موحدة للاستفادة القصوى من البرنامج.
وأكدت الوزيرة أن برنامج CIF يتكامل مع مبادرات التحول الأخضر القائمة، ومن بينها برنامج الصناعات الخضراء المستدامة الممول من بنك الاستثمار الأوروبي، ويمثل خطوة مهمة نحو تطوير قطاع صناعي صديق للبيئة وأكثر قدرة على المنافسة عالميًا.
وبانضمام مصر للبرنامج الجديد، تُعزز الدولة موقعها كأحد أبرز الدول النامية التي تتبنى آليات تمويل مبتكرة لدعم التنمية المستدامة وتقليل الانبعاثات الصناعية.






