هيام العزازي تكتب:بين الماضي والحاضر كيف تغيّرت ملامح الحياة
عضو بالنقابة العامه للصحافه والاعلام

يشهد العالم منذ عقود طويلة تغيرات متسارعة طالت نمط الحياة وأساليب التواصل ونظرة الإنسان إلى نفسه وإلى المجتمع من حوله وبين الماضي والحاضر تقف الإنسانية عند مفترق طرق تسترجع ما كان وتُمعن النظر فيما أصبح بحثًا عن توازن يمنحها القدرة على العيش بوعي وطمأنينة
الماضي زمن الدفء والبساطة
كان الماضي مرحلة يسير فيها الزمن ببطء جميل يحمل معه ملامح البساطة في كل شيء.
كانت العلاقات الإنسانية أكثر قربًا وصدقًا وكانت البيوت عامرة بالطمأنينة رغم قلة الإمكانيات يجتمع أفراد الأسرة حول مائدة واحدة ويتشارك الجيران الأفراح والأحزان دون حسابات أو تكلّف
اعتمد الناس في أعمالهم على الجهد اليدوي وعلى القيم الراسخة مثل:٠
الاحترام الأمانة الكلمة الصادقة والروابط المتينة
ورغم صعوبات تلك الفترة فإنها كانت مليئة بالمعاني محفوظة في الذاكرة بتفاصيلها الإنسانية الدافئه
الحاضر تطورٌ يسبق الخطوات
دخلت التكنولوجيا إلى المشهد بقوة وغيّرت شكل الحياة بالكامل
أصبح العالم قرية صغيرة وأصبح الهاتف الذكي شريكًا يوميًا للإنسان والعمل أكثر سرعة والتعليم أكثر انتشارًا والفرص أكثر اتساعًا
لكن هذا التطور حمل معه تحديات جديدة:
تراجع التواصل الإنساني المباشر
ارتفاع وتيرة الضغوط النفسية
اختفاء بعض القيم التقليدية
تسارع الزمن لدرجة لا تمنح فرصة للتأمل
الحاضر حمل التسهيلات لكنه أخذ معه شيئًا من البساطة التي كان يمتلكها الماضي
بين الاثنين أين يقف الإنسان؟
ليس الهدف عقد مقارنة ظالمة بين زمنين فالماضي يحمل أصالته والحاضر يحمل قوته
لكن قوة الإنسان الحقيقية تكمن في القدرة على المزج بينهما من الماضي يأخذ الدفء والقيم ومن الحاضر يأخذ العلم والإنجاز
خاتمة
بين الماضي والحاضر تمتد رحلة طويلة من التحوّلات لكن الإنسان يظل هو العنصر الثابت الذي يبحث عن الأفضل دائمًا وإذا استطاع أن يحافظ على جذوره الأصيلة وهو يسير نحو المستقبل فإنه سيصنع لنفسه حياة تجمع بين الحكمة القديمة وفرص العصر الحديث






