إصدار جديد عن شرق المتوسط يكشف صراعات الغاز وتحالفات الطاقة

أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب حديثًا كتاب «شرق المتوسط إلى أين؟ دبلوماسية الغاز: لعبة الطاقة والتحالفات»، من تأليف الدكتور أحمد السيد عبد الرازق، وتقديم السفير محمد العرابي. يقدم الكتاب قراءة معمقة للتحولات الجيوسياسية في منطقة شرق المتوسط، مستندة إلى دمج الخبرة الأكاديمية بالممارسة الدبلوماسية.

يرى المؤلف أن الغاز الطبيعي في شرق المتوسط أعاد رسم موازين القوى، وشجع نشوء تحالفات جديدة ذات أبعاد سياسية وأمنية واقتصادية، مؤكدًا أن اكتشافاته لم تؤثر فقط على دول الإقليم، بل امتدت لتشمل سياسات الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي.

ويبرز الكتاب الطابع المزدوج للمنطقة، فهي ساحة صراع وتنافس وفي الوقت نفسه مجال للتعاون والشراكات. يوضح المؤلف أن التعاون الإقليمي ليس خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة لضمان استقرار الإقليم وتحقيق مصالح مشتركة.

ويرصد الكتاب تاريخ استخدام الطاقة كأداة للنفوذ والسيطرة والردع بين القوى الكبرى، كما أبرز دورها في تشكيل أرضية للتعاون، كما في تجربة منظمة «أوبك» ومسار بناء منظومة أمن الطاقة الأوروبية منذ 1957.

ويشير الكتاب إلى اكتشاف احتياطيات هائلة من الغاز في المنطقة، بلغت قيمتها مئات المليارات من الدولارات، لكنها تواجه تحديات بسبب النزاعات البحرية والأزمات السياسية بين دول الإقليم.

وتضم المنطقة الممتدة بين تركيا وسوريا ولبنان وفلسطين وإسرائيل ومصر وقبرص واليونان نحو 381 تريليون قدم مكعب من الغاز، ما يجعلها خامس أكبر منطقة في العالم من حيث الاحتياطي.

ويستعرض المؤلف اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية في المنطقة، بدءًا من الاتفاقية المصرية–القبرصية 2003، مرورًا باتفاقيات قبرص–لبنان 2007، وقبرص–إسرائيل 2010، وتركيا–ليبيا 2019، وصولًا إلى لبنان–إسرائيل 2022، مؤكدًا أن إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982 شكل الأساس القانوني لاستغلال هذه الموارد الحيوية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى