اغتيال الطبطبائي في لبنان يكشف ثغرات أمنية داخل “دوائر الحزب المحصنة”
لقي هيثم علي الطبطبائي، القيادي العسكري البارز في حزب الله، مصرعه اليوم في غارة إسرائيلية دقيقة على الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة اعتبرها محللون رسالة واضحة لإظهار قدرة إسرائيل على اختراق حتى “أكثر الدوائر الأمنية تحصينًا” لدى الحزب.
وأكدت مصادر أمنية لبنانية ومقربة من التنظيم مقتل الطبطبائي، مشيرة إلى أن العملية تمت بطريقة دقيقة للغاية، ما يشير إلى خروقات استخباراتية خطيرة داخل حلقات الحزب الداخلية.
وحسب خبراء عسكريين، الاستهداف قد يكون تم بوسائل متقدمة، منها عملاء بشريون أو أجهزة تنصّت مزروعة داخل الضاحية، ما يعكس ضعفًا أمنيًا لم يكن متوقعًا في هذا المستوى من القيادة.
كما أشاروا إلى أن هذا النوع من الخروقات يعطي الطرف الآخر القدرة على متابعة تحركات القيادة ومعرفة خططها بدقة.
ويأتي اغتيال الطبطبائي في ظل توتر متصاعد في لبنان، حيث يمثل اختبارًا لقدرة حزب الله على حماية قياداته العليا من الضربات الخارجية.
كما يرجح المحللون أن الحزب قد يختار ردًا محسوبًا بدل الانجرار إلى مواجهة شاملة مباشرة، مع دراسة التأثير السياسي والأمني للحدث.
وتثير العملية تساؤلات كبيرة حول مدى تحصين قيادات الحزب، وتضعف شعور الأمان داخل “الدوائر المحصنة” التي كانت تعتبر حتى وقت قريب غير قابلة للاختراق.






