تحت رماد الحرب… حماس تستعد لتسليم رفات رهينة وإسرائيل تُكثّف الضغط الميداني

في خطوة تحمل أبعادًا إنسانية وسياسية، أعلنت حركة حماس أنها ستسلم رفات أحد آخر الرهائن المحتجزين لديها منذ هجوم 7 أكتوبر 2023، ومن المقرر أن تنتقل الرفات إلى الصليب الأحمر الدولي قبل إخضاعها لفحوصات الطب الشرعي في إسرائيل، في حدث يسلّط الضوء على أكثر ملفات الحرب حساسية.
وتأتي الخطوة وسط عمليات إسرائيلية مستمرة داخل قطاع غزة، خاصة في محيط خان يونس، حيث تشير مصادر فلسطينية إلى سقوط قتلى وإصابة صحفيين خلال عمليات محدودة تُنفذ رغم الهدنة المعلنة، هذا التناقض بين “وقف النار” واستمرار النشاط العسكري يثير كثيرًا من التساؤلات حول مدى استقرار الاتفاقات المؤقتة.
وفي الضفة الغربية، يتواصل المشهد المتوتر، إذ نفذت القوات الإسرائيلية سلسلة اقتحامات واعتقالات طالت عدداً من الفلسطينيين، ورغم أن تل أبيب تعتبر هذه العمليات “إجراءات أمنية ضرورية”، يرى مراقبون أنها تغذي دائرة الاحتقان وتزيد من احتمالات انفجار الوضع في أي لحظة.
ويربط محللون خطوة تسليم الرفات بمحاولات دولية لإحياء مفاوضات تبادل الأسرى، والتي تُعد إحدى أكثر القضايا تعقيدًا منذ بداية الحرب، ولذلك قد تكون هذه الخطوة مقدمة لمحادثات أكبر، أو مجرد استجابة لضغوط إنسانية متزايدة — وهو ما ستكشفه الأيام المقبلة.






