حرب الظل: كيف بنت حماس قوة سيبرانية أربكت إسرائيل؟ تقرير: ولاء عبدالعزيز

حرب الظل: كيف بنت حماس قوة سيبرانية أربكت إسرائيل؟
تقرير: ولاء عبدالعزيز
بحسب ما تداوله الإعلام العبري، فإن حركة حماس أنشأت مجموعة على فيسبوك تتعلق بكأس العالم لكرة القدم 2018، ودعت المشجعين الإسرائيليين للانضمام إليها للحصول على التحديثات، ومشاهدة البث المباشر، والمراهنة على المباريات.
وفي الوقت نفسه، طورت الحركة تطبيقًا للهواتف التي تعمل بنظام أندرويد باسم “غولدن كب”، وتمكنت من اختراق المستخدمين الإسرائيليين الذين حمّلوا التطبيق والاستيلاء على بيانات هواتفهم.
وأشارت المعلومات المتداولة إلى أن التطور السريع لحماس في تقنيات الهجوم السيبراني جعل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تنتبه لقوة حماس السيبرانية، واعترفت بضرورة إعداد جيش مضاد ومستعد لمواجهة الهجمات السيبرانية. ومع تطور التكنولوجيا، واصلت الحركة اعتماد تقنيات جديدة لاختراق الأنظمة الإلكترونية الإسرائيلية.
وخلال معركة حجارة السجيل عام 2012، شنّت حماس هجمات سيبرانية استهدفت مواقع إسرائيلية عدة، من بينها موقع قيادة الجبهة الداخلية وموقع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.
وفي عام 2013، نفذت مجموعة تُعرف باسم “قراصنة عز الدين القسام السيبرانيون” هجوم حجب خدمة (DDoS) على موقع شركة “أميركان إكسبريس” باستخدام شبكة من الحواسيب المخترقة (Botnet).
أما خلال معركة العصف المأكول عام 2014، فقد تصاعدت الهجمات السيبرانية التي شنتها حماس على المواقع المدنية والعسكرية في إسرائيل.
وفي عام 2018، استخدمت الحركة أسلوبًا أكثر تطورًا اعتمد على ملفات تعريف مزيفة على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف السيطرة على أجهزة الجنود المحمولة والحواسيب الشخصية.
ولم تكن الهجمات التي استهدفت هواتف الضباط الإسرائيليين خلال معركة طوفان الأقصى الأولى من نوعها؛ إذ تشير تقارير إسرائيلية وأمريكية إلى أن الحركة تخوض حربًا إلكترونية في “الإنترنت المظلم” منذ عقود.
ونقلت صحيفة “ديلي بيست” عن ضابط كبير في إدارة السايبر بالجيش الإسرائيلي قوله عن مقاتلي حماس السيبرانيين: “لن أقول إنهم أقوياء أو ضعفاء، بل إنهم مثيرون للاهتمام”.
وأول هجوم إلكتروني موثق للحركة ضد إسرائيل يعود إلى عام 2002، عندما تمكن مقاومون من اختراق بث طائرات استطلاع إسرائيلية كانت تحلّق فوق غزة والحصول على تسجيلاتها.
وفي تلك الفترة اعتمدت الحركة على تكتيك “رش وارجُ” (Spray and Pray)، القائم على إرسال كميات كبيرة من الملفات الخبيثة إلى عناوين بريد إلكتروني عشوائية على أمل أن يفتحها أحد المستخدمين، مما يسمح باختراق جهازه والحصول على معلوماته.






