بكين وباريس… تقارب ساخن يرسم خريطة سياسية جديدة

في خطوة تعكس تغيّرًا واضحًا في موازين التحالفات الدولية، عقد الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لقاءً موسعًا في مدينة تشنغدو، اتفقا خلاله على تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين، الزيارة تأتي في توقيت حساس يشهد تصاعد التوتر بين بكين وواشنطن، ما يعطي العلاقات الصينية–الأوروبية وزنًا مضاعفًا.
وخلال المحادثات، طرح الجانبان رؤى مشتركة بشأن قضايا التجارة والاستقرار الدولي، مع تأكيد فرنسا رغبتها في لعب دور “جسر توازن” بين القوى الكبرى، مصادر دبلوماسية وصفت الأجواء بأنها “إيجابية وغير مسبوقة” منذ سنوات.
كما ناقش الجانبان ملفات حساسة مثل أزمة الطاقة والأمن الغذائي، إلى جانب ملف الشركات الأوروبية العاملة في الصين، وسط سعي أوروبي للحصول على ضمانات أكبر لسلاسة العمل، الجانب الصيني اعتبر التعاون مع فرنسا بوابة لتعميق روابطه مع الاتحاد الأوروبي.
ويرى محللون أن اللقاء يحمل رسالة مباشرة إلى واشنطن بأن بكين قادرة على بناء شراكات قوية داخل أوروبا، في وقت تتسابق فيه القوى الكبرى لإعادة ترتيب نفوذها العالمي.






