أخر الأخبار

رئيس وزراء الاحتلال يعين سكرتيره العسكري رئيسًا جديدًا لجهاز الموساد وسط انتقادات واسعة تقرير: ولاء عبدالعزيز 

رئيس وزراء الاحتلال يعين سكرتيره العسكري رئيسًا جديدًا لجهاز الموساد وسط انتقادات واسعة

 

تقرير: ولاء عبدالعزيز

 

عيّن رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، سكرتيره العسكري، اللواء رومان جوفمان، رئيسًا جديدًا لجهاز الموساد، خلفًا لدافيد برنياع الذي تنتهي ولايته في يونيو 2026.

 

في أعقاب التعيين، اندلعت موجة انتقادات داخل أروقة الجهاز وفي أوساط كبار المسؤولين في “إسرائيل”.

 

وصفت أوساط إسرائيلية جوفمان بأوصاف قاسية وغير مسبوقة، وشككت في صلاحيته القيادية لرئاسة جهاز الاستخبارات الأهم في البلاد، حيث أطلق عليه منتقدوه وصف “وغد”، مشيرين إلى أسلوبه “العدواني والمخادع”.

 

كما شكك خبراء في أهليته لقيادة جهاز يعمل على المستوى الدولي، بالنظر إلى أنه “لا يتحدث الإنجليزية على الإطلاق”، ما سيضطره للتنقل مع مترجم في لقاءاته الخارجية، وهو أمر يعد غير مسبوق لرئيس الموساد.

 

وقال ضابط سابق في “أمان” (شعبة الاستخبارات العسكرية): “جوفمان ليس لديه أي خبرة في عالمي الاستخبارات أو العمليات السرية. تعيينه يأتي فقط لأنه رجل الـ(نعم) لنتنياهو، وليس بسبب كفاءاته في العمل”.

 

علاوة على ذلك، أعرب مسؤولون كبار في الموساد عن خيبة أملهم من تعيين جوفمان، معتبرين أنه يفتقر للخبرة الاستخباراتية اللازمة. ويُذكر أن جوفمان مقرب من نتنياهو.

 

وشارك جوفمان ميدانيًّا في أحداث 7 أكتوبر، وتعرّض لإصابة خطيرة أثناء اشتباك قرب “بوابة النقب”.

 

كما شغل مناصب عسكرية وإدارية بارزة، بينها إدارة المركز الوطني للتدريب ورئاسة هيئة أعمال الحكومة في مناطق السلطة.

 

ويرى مسؤولون في الموساد أن جوفمان لم يمر عبر المسار الاستخباراتي التقليدي، ما يجعل تعيينه خطوة محفوفة بالمخاطر في مرحلة توصف بأنها الأكثر حساسية في تاريخ الجهاز.

 

وقال المحلل السياسي الإسرائيلي، أمنون لورد، إن تعيين جوفمان يمثل “زلزالًا قادمًا” في جهاز الموساد.

 

وأضاف لورد أن الإعلان عن تعيينه، رغم أن الحديث عن مستقبله في منصب رفيع لم يكن غائبًا تمامًا خلال السنوات الماضية، بدا خطوة مفاجئة وصادمة داخل الجهاز نفسه.

 

وأشار إلى أن خلفية جوفمان الشخصية والمهنية تشكل خروجًا واضحًا عن المسار التقليدي لصناعة النخب الأمنية في إسرائيل، إذ لم يتدرج عبر قنوات هيئة الأركان العامة ولا وحدات النخبة الرمزية مثل “سييرت متكال”، لأنها تُعتبر معيارًا للخبرة العسكرية والاستخباراتية العالية، حيث يخضع أفرادها لتدريب صارم ويؤدون مهام حساسة ومعقدة، ما يؤهلهم لتولي مناصب قيادية في الجيش والأجهزة الأمنية، بل برز من قلب العمل العسكري القتالي المباشر.

 

ومن جهته، أكد المحلل العسكري أمير أورين أن تعيين جوفمان ليس خطوة مهنية بقدر ما هو قرار سياسي يهدف إلى تعزيز قبضة نتنياهو على الجهاز، تمامًا كما حدث في تعيين ديفيد زيني لرئاسة الشاباك.

 

وأضاف أورين أن نتنياهو يبحث في رؤساء الأجهزة الأمنية عن من “يحيي ويمجد ولا يتدخل”، أي من يضمن الولاء المطلق أكثر من الكفاءة المهنية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى