تقرير صادم: آلاف المحتجزين في سجون الدعم السريع واتهامات بانتهاكات خطيرة

كشفت شبكة أطباء السودان عن احتجاز قوات الدعم السريع أكثر من 19 ألف شخص داخل مراكز اعتقال في جنوب دارفور، في واحدة من أكبر عمليات الاحتجاز التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع النزاع، ووفقاً للتقرير، تتركز أعداد السجناء داخل سجنَي «دقريس» و«كوبر»، إلى جانب معتقلات أخرى تخضع لسيطرة القوات.
وأوضح التقرير أن المحتجزين لا يقتصرون على عناصر أمنية أو عسكرية، بل يشملون مدنيين، ونشطاء سياسيين، وصحفيين، إضافة إلى 73 من الكوادر الطبية الذين تم اعتقالهم خلال الأشهر الماضية، وتقول الشبكة إن هذه الاعتقالات تُجرى وسط ظروف غير قانونية وبدون أي إطار قضائي واضح.
كما أفاد الأطباء بأن السجون تعاني من تدهور كارثي في الأوضاع الإنسانية، حيث يواجه المحتجزون نقصاً حاداً في الأدوية والغذاء والمياه، مع غياب كامل للرعاية الصحية، وأشار التقرير إلى ظهور حالات إصابة بالكوليرا داخل بعض المراكز، وتسجيل وفيات أسبوعية نتيجة الإهمال الطبي.
وحذّرت الشبكة من أن الوضع في جنوب دارفور «يتجه نحو كارثة إنسانية»، مطالبة بالإفراج العاجل عن جميع المحتجزين، وفتح ممرات آمنة للمدنيين، وتمكين جهات مستقلة من تفقد السجون والتحقيق في الانتهاكات المزعومة.






