مصر تؤكد دورها الرائد في حماية التراث العالمي خلال اجتماع وزاري بمنتدى الحضارات القديمة في أثينا

شارك السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، في الاجتماع الوزاري التاسع لمنتدى الحضارات القديمة بالعاصمة اليونانية أثينا، حيث ألقى كلمة مصر أمام الوفود المشاركة من أكثر من 10 دول، ضمن جهود تعزيز التعاون الدولي لصون التراث الثقافي.

وأشار الوزير إلى أن حماية وصون الآثار المصرية تمثل محورًا رئيسيًا في سياسة الوزارة، مؤكدًا أن التراث المصري ليس مجرد ممتلكات أثرية، بل هو قصة وهوية وطن وإسهام حضاري للإنسانية.

كما لفت شريف فتحي إلى أن التغير المناخي يمثل تهديدًا متزايدًا للتراث العالمي، ما يستدعي تبادل الخبرات دوليًا وتوظيف تقنيات حديثة لحماية المواقع الأثرية، مشيرًا إلى جهود مصر في هذا الملف، ومنها إنشاء اللجنة الوطنية لإدارة الأزمات والكوارث وإطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، بالإضافة إلى صندوق حماية مواقع التراث والمتاحف بالتعاون مع منظمة الإيسيسكو.

واستعرض الوزير أبرز المشروعات لحماية وصون المواقع الأثرية، بما في ذلك قلعة قايتباي بالإسكندرية، دير أبو مينا، معبد كوم أمبو، مقابر كوم الشقافة، معبد دندرة، وقاعات الأعمدة الكبرى في الكرنك، بالإضافة إلى استعادة نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال السنوات العشر الماضية بالتعاون مع جهات دولية ومحلية.

وأكد شريف فتحي أن مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وتعزيز التوثيق والرقمنة هما من أولويات استراتيجية حماية التراث، مشددًا على أن الحفاظ على التراث مسؤولية مشتركة تضمن نقله للأجيال القادمة.

وخلال الاجتماع تم إصدار إعلان أثينا 2025 الذي ركز على أهمية التعليم والتوعية المجتمعية لتعميق فهم التراث الثقافي، وتشجيع التعاون الدولي، واستخدام التقنيات الحديثة، ووضع إطار قانوني لحماية الممتلكات الثقافية وفق اتفاقية اليونسكو 1970، مع وضع مدونة مبادئ مشتركة للبحث في أصول الملكية وإنشاء شبكة نقاط اتصال وطنية لضمان التنسيق بين الدول الأعضاء.

وتجدر الإشارة إلى أن إيطاليا ستتولى رئاسة المنتدى في 2026، فيما تتولى مصر رئاسته في 2027، في إطار تعزيز الدور المصري الريادي في حماية التراث الثقافي العالمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى