المفتي: الفتوي ليست خطابًا جامدًا حبيس الأدراج بل هي أداة الرحمة وصوت للحكمة

أكد الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الفتوى ليست خطابًا جامدًا حبيس الأدراج، بل هي أداة رحمة وصوت حكمة، ووسيلة لترشيد السلوك الإنساني وتحقيق مقاصد الشريعة.
كما أكد أن الفتوى تمثل أحد أهم أدوات ضبط الوعي الإنساني وحماية استقرار المجتمعات، لا سيما في ظل ما يشهده العالم المعاصر من أزمات متشابكة وتحديات متسارعة.
جاء ذلك خلال كلمة مفتي الجمهورية بالجلسة الافتتاحية للندوة الدولية الثانية التي تعقدها دار الإفتاء، حيث استهل حديثه بتوجيه الشكر للحضور من العلماء والمفتين في العالم الإسلامي، مؤكدًا أن المنهج القرآني القائم على الإجابة عن تساؤلات الإنسان الكبرى ـ كما في آيات «يسألونك» ـ يمثل أساسًا متينًا لصيانة الإنسان في دنياه وأخراه، وتنظيم علاقته بنفسه وبالآخرين، موضحًا أن القرآن الكريم نزل لمعالجة قضايا الواقع، والإجابة عن أسئلة الوجود والحياة، بما يعكس إعجازًا بديعًا في مواكبة الواقع وفهم متغيراته.
وأوضح مفتي الجمهورية أن انعقاد هذه الندوة يأتي تأكيدًا على أن الأحكام في الشريعة الإسلامية تقوم على أصالة النص، مع مراعاة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية، لافتًا إلى حرص دار الإفتاء المصرية على تأسيس منهج إفتائي معاصر قادر على التعامل مع الأزمات الاجتماعية والتحديات الرقمية، ومواكبة تعقيدات الواقع الحديث.






