تعثر مساعي التسوية في أوكرانيا.. موسكو ترفض التنازل وكييف تطالب

تتواصل حالة الجمود في مسار إنهاء الحرب الأوكرانية، في ظل تمسك روسيا برفض تقديم أي تنازلات خلال المفاوضات، مقابل إصرار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي على الحصول على ضمانات أمنية صارمة قبل القبول بأي اتفاق سلام.
وأكدت موسكو أن موقفها التفاوضي لم يتغير، مشددة على أنها لن توافق على تسوية تتضمن تراجعًا عمّا تعتبره «مصالح استراتيجية»، أو التخلي عن مكاسب حققتها منذ اندلاع النزاع، معتبرة أن أي اتفاق يجب أن يعكس “الواقع الميداني”.
في المقابل، شدد زيلنسكي على أن أوكرانيا لا يمكنها القبول بأي صيغة سلام لا تتضمن ضمانات أمنية دولية ملزمة تحمي البلاد من أي هجوم روسي مستقبلي، موضحًا أن التجارب السابقة أثبتت فشل الاتفاقات التي لا تستند إلى آليات حماية حقيقية.
كما أشار الرئيس الأوكراني إلى أن هذه الضمانات يجب أن تشمل دعمًا عسكريًا طويل الأمد، وآليات مراقبة لوقف إطلاق النار، إضافة إلى التزامات واضحة من الولايات المتحدة والدول الأوروبية، مؤكدًا أن أي تنازل دون ذلك سيعرض أمن بلاده للخطر.
ويأتي هذا التباين في المواقف في وقت تكثف فيه أطراف دولية جهودها لإحياء مسار سياسي ينهي الحرب، وسط مخاوف متزايدة من استمرار النزاع واستنزاف المنطقة أمنيًا واقتصاديًا.






