الرئيس الإيراني في مأزق سياسي: ضغوط برلمانية وحدود دستورية لعزله

يواجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تصاعدًا ملحوظًا في الضغوط السياسية، في ظل انتقادات برلمانية حادة لأداء حكومته، خاصة على خلفية تفاقم الأزمات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية.
كما أبدى عدد من نواب البرلمان استعدادهم لتصعيد المواجهة مع الحكومة عبر استجواب وزراء بارزين، معتبرين أن استمرار الأوضاع الحالية قد يفتح الباب أمام إجراءات أشد، تطال أداء الحكومة ككل، وتضع الرئيس نفسه في دائرة المساءلة السياسية.
ورغم هذا التصعيد، فإن النظام السياسي الإيراني يفرض قيودًا دستورية صارمة على مسألة عزل الرئيس، إذ لا يملك البرلمان صلاحية الإقالة المباشرة، بل يقتصر دوره على مساءلة الوزراء أو سحب الثقة منهم، بينما يخضع عزل الرئيس لمسار معقد يتطلب تدخل السلطة القضائية، وفي النهاية موافقة المرشد الأعلى.
كما يرى مراقبون أن السيناريو الأقرب في المرحلة الحالية يتمثل في تعديل وزاري أو إعادة ترتيب داخل الحكومة، في محاولة لاحتواء الغضب البرلماني وامتصاص الضغوط، دون الانزلاق إلى أزمة سياسية مفتوحة داخل هرم السلطة.
وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه إدارة بزشكيان، في وقت تتشابك فيه الأزمات الاقتصادية مع توازنات سياسية دقيقة تحدّ من هامش المناورة أمام الرئاسة






