القرا يحذر من مبادرات “إعمار” غزة الأمريكية

كتبت ـ ولاء عبدالعزيز

حذر المحلل السياسي الفلسطيني د. إياد القرا من ما يُعاد تسويقه اليوم كمبادرات “إعمار” أمريكية لغزة، مؤكّدًا أنها ليست جديدة ولا بريئة، وأنها مشاريع وهمية بمرجعية إسرائيلية، تغيّر أسماءها مع الاحتفاظ بجوهرها.

ولفت القرا إلى أن هذه المشاريع تقودها شخصيات مقرّبة من الإدارة الأمريكية، أبرزها جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب، لكنها مستنسخة من أفكار إسرائيلية قديمة.

وأوضح أن العناوين تختلف بين “السلام الاقتصادي” و”غزة الجديدة” و”الازدهار مقابل الهدوء” و”شروق الشمس”، لكن الثابت واحد، وهو تجاهل الاحتلال، وتغييب أهل غزة، واستبدال الحقوق الوطنية بمشاريع استثمارية.

وأضاف أن الحديث عن منتجعات وقطارات فائقة السرعة وبنى تحتية ذكية، في ظل حصار وسيطرة إسرائيلية على البر والبحر والجو، ليس خطة قابلة للحياة، بل بيع أوهام وتخدير سياسي.

وأكد القرا أن هذه المشاريع تقوم على فكرة السيطرة الاقتصادية وربط الإعمار بشروط أمنية تخدم الاحتلال، ولا تهدف إلى إنهاء الاحتلال أو رفع الحصار.

وبيّن أن أخطر ما في هذه المشاريع أنها تُطبخ في الغرف المغلقة، وتُعرض على “دول مانحة”، بينما أهل الأرض خارج المعادلة بالكامل.

واختتم بالقول إن مشاريع واشنطن في غزة ليست حلولًا، بل أدوات لإدارة الأزمة لا إنهائها وضبط غزة لا تحريرها، مشددًا على أن غزة لا تحتاج مشاريع وهمية، بل إنهاء الاحتلال أولًا، وأن كل إعمار بلا سيادة هو وهم مهما كبرت أرقامه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى