رحيل بيلا تار.. وداعًا أحد أعمدة فن السينما العالمية

توفي المخرج المجري بيلا تار، أحد أكثر الأسماء تأثيرًا في سينما الفن، عن عمر ناهز 70 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، وفق ما أكدته الأكاديمية الأوروبية للسينما وعائلة الراحل، وبرحيله، تفقد السينما العالمية مخرجًا أعاد تعريف الزمن والصورة والمعنى داخل الكادر.اشتهر بيلا تار بأسلوبه الفريد القائم على اللقطات الطويلة المركّبة، والإيقاع البطيء، والصورة الصارمة بالأبيض والأسود. هذا الأسلوب لم يكن مجرد اختيار جمالي، بل رؤية فلسفية جعلت من الزمن عنصرًا دراميًا أساسيًا، وأثّرت في أجيال من مخرجي سينما الفن، من بينهم جيم جارموش وغاس فان سانت.على مدار مسيرة قصيرة نسبيًا، أخرج تار تسعة أفلام روائية طويلة، بدأت بفيلم Family Nest عام 1979، وانتهت بفيلم The Turin Horse عام 2011. وخلال هذه الأعمال، طوّر أسلوبًا راديكاليًا يفضّل تجربة المكان والزمن والمناخ العام على السرد التقليدي، ليمنح المشاهد تجربة حسية وتأملية نادرة.
«الواقعية الزمنية» وسينما المهمشين.
تميّزت أفلام تار بلقطات واحدة قد تمتد لعدة دقائق، ما يمنح إحساسًا بالواقع غير المتلاعب به، وهو ما أطلق عليه بعض النقاد مصطلح «الواقعية الزمنية». وابتعدت أعماله عن الحبكات التقليدية، مركّزة على الأسئلة الوجودية وحياة المهمشين واليائسين، غالبًا في فضاءات قاتمة تعكس المجر ما بعد الشيوعية.






