ضبابية الأرقام في إيران… لماذا يستحيل حسم عدد ضحايا الاحتجاجات؟

وسط تصاعد الاحتجاجات في إيران، تبقى أعداد القتلى محل جدل واسع، إذ تواجه الجهات الدولية والإعلامية صعوبات كبيرة في التحقق من حصيلة الضحايا بشكل دقيق، في ظل قيود مشددة تفرضها السلطات.
وأحد أبرز أسباب هذا الغموض هو القطع المتكرر للإنترنت وشبكات الاتصال، ما يعزل مناطق الاحتجاج عن العالم الخارجي ويمنع توثيق الأحداث بشكل مستقل أو التواصل مع المستشفيات وذوي الضحايا.
كما تسهم ندرة البيانات الرسمية في تعميق الأزمة، إذ لم تعلن السلطات أرقامًا واضحة أو تفصيلية، الأمر الذي فتح الباب أمام تقديرات متباينة تصدر عن منظمات حقوقية ووسائل إعلام تعتمد على مصادر محدودة داخل البلاد.
إلى جانب ذلك، تفرض طهران قيودًا صارمة على الصحفيين المحليين والأجانب، ما يحول دون التغطية الميدانية المباشرة، ويجعل التحقق من الفيديوهات والمقاطع المتداولة عبر وسائل التواصل مهمة شديدة التعقيد.
وتعتمد بعض التقارير على مواد مصورة تُهرّب عبر شبكات بديلة، إلا أن غياب السياق الزمني والمكاني الدقيق لهذه المقاطع يزيد من صعوبة اعتمادها كمصادر موثوقة.
الانقطاع المعلوماتي، وغياب الشفافية الرسمية، وتقييد الإعلام، كلها عوامل تجعل أعداد قتلى الاحتجاجات في إيران غير قابلة للحسم حتى الآن، وتبقي الأرقام المتداولة ضمن نطاق التقديرات لا الوقائع المؤكدة.






