إنهاء مأساة إنسانية في ليبيا: إخراج مهاجرين من معتقل خفي بعد عامين

كشفت السلطات الليبية عن تحرير 221 مهاجرًا غير نظامي من سجن سري تحت الأرض، بعد عملية أمنية استهدفت شبكة متورطة في الاتجار بالبشر، حيث تبيّن أن المحتجزين مكثوا في ظروف قاسية لما يقارب عامين كاملين بعيدًا عن أي رقابة أو تواصل مع العالم الخارجي.

وبحسب مصادر أمنية، فإن المعتقل كان مخفيًا أسفل الأرض ويتكون من غرف ضيقة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، مع نقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الطبية، ما تسبب في تدهور الحالة الصحية والنفسية للمحتجزين.

كما أفادت التحقيقات الأولية بأن السجن كان يُدار من قبل أفراد ينشطون في شبكات تهريب البشر، ويستخدم لاحتجاز المهاجرين وابتزاز ذويهم مقابل فدية.

وأوضحت المصادر أن المفرج عنهم ينحدرون من عدة دول إفريقية، من بينهم نساء وأطفال، وتم نقلهم فورًا لتلقي الإسعافات اللازمة، على أن تُستكمل الإجراءات القانونية والإنسانية بالتنسيق مع الجهات المختصة والمنظمات الدولية.

وتأتي هذه العملية في ظل استمرار معاناة المهاجرين في ليبيا، التي تُعد محطة عبور رئيسية نحو أوروبا، حيث يتعرض الآلاف لانتهاكات جسيمة تشمل الاحتجاز القسري وسوء المعاملة، ما يعيد تسليط الضوء على خطورة شبكات الاتجار بالبشر وضرورة مكافحتها بشكل عاجل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى