توترات داخلية تضرب «قسد» مع تقدم حكومي نحو الرقة

تداولت مصادر ميدانية وإعلامية أنباء عن اضطرابات داخل صفوف قوات سوريا الديمقراطية «قسد» في مدينة الرقة، تزامنًا مع تقدم قوات الجيش السوري في ريف المحافظة، وصولًا إلى بسط السيطرة على سدّ الفرات (سدّ الطبقة) ومناطق محيطة به.

وبحسب المعطيات المتداولة، دخلت وحدات من الجيش السوري مدينة الطبقة ومحيط السدّ الاستراتيجي، الذي يُعدّ من أهم المنشآت الحيوية في البلاد من حيث توليد الكهرباء وتنظيم الموارد المائية، وذلك بعد انسحابات لعناصر «قسد» من عدة مواقع، وسط اشتباكات محدودة واتفاقات محلية لتجنب التصعيد.

في المقابل، أشارت تقارير محلية إلى حالة ارتباك داخل «قسد» في الرقة، مع حديث عن انشقاقات فردية وجماعية، ورفض بعض العناصر الاستمرار في القتال، خاصة من المكونات المحلية، في ظل ضغوط عسكرية متزايدة وتبدل موازين السيطرة على الأرض، كما تحدثت مصادر عن إغلاق أو إخلاء مقرات، وتراجع الانتشار في بعض الأحياء.

ورغم تداول وصف «انشقاقات جماعية»، لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية تؤكد أعداد المنشقين أو حجم الخسائر التنظيمية داخل «قسد»، بينما اكتفت الأخيرة بالإشارة إلى «إعادة تموضع» لقواتها، في حين تؤكد دمشق أن تقدمها يأتي في إطار استعادة السيطرة على المنشآت الحيوية وتأمينها.

كما يأتي هذا التطور في سياق تصعيد أوسع بشرق الفرات، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع مفاوضات غير معلنة حول مستقبل الإدارة المحلية، وترتيبات السيطرة على الموارد، ما ينذر بمرحلة جديدة من إعادة رسم النفوذ في المنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى