مرشح “التسوية” يعود إلى المفاوضات العراقية وسط جدل على خلفية الرفض

عاد ملف ترشيح رئيس الوزراء الجديد في العراق إلى صدارة المشهد السياسي، بعد إعادة طرح خيار مرشح التسوية ضمن محادثات تشكيل الحكومة الجديدة، تأتي هذه الخطوة في ظل جدل محتدم داخل تحالف الإطار التنسيقي الشيعي، وبالتزامن مع رفض أمريكي صريح لترشيح نوري المالكي للمنصب.
ومصادر سياسية قالت إن القوى الشيعية تحاول تجاوز الاحتقان بين مواقف المرشحين الرئيسيين، المالكي ومحمد شياع السوداني، بالبحث عن حل وسط يرضي جميع الأطراف ويقلل من الضغوط الخارجية.
كما تأثر المشهد السياسي بتصريحات واشنطن التي اعتبرت ترشيح المالكي خيارًا غير مناسب، بينما رد الأخير مؤكداً رفض أي تدخل خارجي في الشؤون العراقية واستمراره بالعمل للوصول إلى ما وصفه بـ”المصلحة العليا للشعب العراقي”.
ويشير المراقبون إلى وجود انقسام داخل الإطار التنسيقي نفسه، بين من يرى أن استمرار ترشيح المالكي قد يضر بعلاقات العراق الدولية، ومن يرى أن تثبيته ضرورة للحفاظ على تماسك التحالف وقوته السياسية.
في المجمل، الملف يوضح أن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة لا يزال رهين التوازنات الداخلية والخارجية، وأن الأيام القادمة قد تشهد مزيداً من التحركات لتسوية هذا الجدل الحساس.






